تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
السفرة الكرام البررة .
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
( 79 ) : أي : من الذنوب ، يعني الملائكة
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 80 ) : أي نزل به جبريل . وفيها تقديم ؛ يقول : نزل من ربّ العالمين في كتاب مكنون لا يمسّه إلّا المطهّرون . قال :
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ :
يعني القرآن
أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
( 81 ) : أي تاركون له ، يقوله للمشركين . كقوله عزّ وجلّ :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
( 9 ) [ القلم : 9 ] أي : ودّوا لو تدع هذا الأمر الذي بعثت به فيدعونه . قال :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
( 82 ) : كقوله :
* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
[ إبراهيم : 28 ] . قال :
فَلَوْ لا :
أي فهلّا
إِذا بَلَغَتِ :
أي النفس التي زعمتم أنّ اللّه لا يبعثها .
الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا :
أي فهلّا
إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
( 86 ) : أي غير محاسبين ، في تفسير بعضهم ، وقال بعضهم : غير مقرّين بالبعث . وقال بعضهم : غير مملوكين « 1 »
تَرْجِعُونَها :
يعني النفس إلى الدنيا
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 87 ) : أي بأنّكم لا تبعثون . قال :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ :
وهي تقرأ على وجهين : ( فروح ) ، و ( فروح ) وكان الحسن يقرؤها : ( فروح ) ، بضمّ الراء . وتفسير الحسن في ( روح ) : الحياة الطويلة في الجنّة . وبعضهم يقول : الروح : الرحمة . ومقرأ الكلبيّ : ( فروح ) ، يعني الراحة . وقال الكلبيّ : الريحان : الرزق « 2 » .
هامش
( 1 ) اختلف المفسّرون قديما في المراد من قوله :( غَيْرَ مَدِينِينَ )وروي في معناه خمسة أقوال ، والراجح منها - حسبما ذهب إليه جمهور المفسّرين - أنّ معناه غير مجزيّين ، وهو ما ذهب إليه أبو عبيدة في المجاز ، وكان الفرّاء رجّح معنى غير مملوكين . ( 2 ) جاء في معاني الفرّاء ، ج 3 ص 121 ما يلي : « قال الفرّاء قال : وحدّثني شيخ عن حمّاد بن سلمة عن عبد اللّه بن شقيق عن عائشة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :( فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ )وقراءة الحسن كذلك والأعمش وعاصم والسلميّ وأهل المدينة وسائر القرّاء( فَرَوْحٌ )، أي : فروح في القبر . ومن قرأ :( فَرَوْحٌ )يقول : حياة لا موت فيها( وَرَيْحانٌ ) :رزق » .