تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن الميّت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحا قالوا : أخرجي أيّتها النفس الطيّبة كانت في الجسد الطيّب ، أخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ، وربّ راض غير غضبان . يقال لها ذلك حين ينتهى بها إلى السماء ، فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقولون : فلان بن فلان . فيقولون : مرحبا بالنفس الطيّبة كانت في الجسد الطيّب . ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ، وربّ راض غير غضبان . فيقال لها ذلك ، حتّى ينتهى بها إلى السماء السابعة . فإذا كان الرجل السوء قالوا : أخرجي أيّتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، أخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
( 58 ) [ سورة ص : 58 ] . فيقولون ذلك لها حتّى تخرج ، ثمّ يعرج بها إلى السماء ، فيستفتح لها . فيقال : من هذا ؟ فيقولون : فلان . فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة ، ارجعي ذميمة فإنّه لن يفتح لك ، فترسل بين السماء والأرض ، ثمّ يصيران إلى القبر . ذكروا عن الحسن أنّه قرأ هذه الآية :
( فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ )
فقال : ذلك في الآخرة . فسأله بعض القوم فقال : أما واللّه إنّهم ليرون عند الموت . ذكروا عن بعض التابعين قال : إنّ المؤمن عند الموت يؤتى بحزمة « 1 » ريحان فيشمّها ثمّ يموت . قال تعالى :
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
( 89 ) . قال تعالى :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ :
[ أي فخير لك ] « 2 »
مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
( 91 ) : وهؤلاء أصحاب اليمين من غير المقرّبين . وهم أصحاب المنزل الثاني في هذه السورة وفي سورة الرحمن . وهي أيضا في سورة الملائكة في المقتصد والسابق ، والسابق يدخل الجنّة بغير حساب . والمقتصدون هم الذي يحاسبون حسابا يسيرا ، وهم أصحاب المنزل الآخر .
هامش
( 1 ) في ق وع : « بحوزة ريحان » ، ولا معنى لحوزة هنا ، فأثبتّ ما رأيت أنّه الصواب : « حزمة » . ( 2 ) زيادة من ز ورقة 351 . وفي معاني الفرّاء ج 3 ص 121 : « أي : فذلك مسلّم لك أنّك من أصحاب اليمين » . وانظر معاني أخرى لقوله :( فَسَلامٌ لَكَ )في تفسير القرطبيّ ، ج 17 ص 233 .