تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فوقع ذلك في نفسه قبل أن يتكلّم وقع ذلك الطير على مائدته نصفه قدير « 1 » ونصفه شواء ، فيأكل منها مقدار أربعين سنة ، كلّما شبع ألقي عليه ألف باب من الشهوة . قالها ثلاث مرّات . قال تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ
( 22 ) : والحور البيض في تفسير بعضهم . وقال مجاهد : الحور : أي : يحار فيهنّ النظر ، وينظر الناظر وجهه في جيدها . وقال تعالى :
( عِينٌ )
أي : عظام العيون ، والواحدة منها عيناء . وقال بعضهم : أشفار عينيها أطول من جناح نسر . قال تعالى :
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
( 23 ) : يعني صفاء ألوانهنّ ، والمكنون أي : الذي في أصدافه . وقال بعضهم المكنون الذي لم يثقب ولم تمسّه الأيدي . قال
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 24 ) أي يجازون على قدر أعمالهم . قوله عزّ وجلّ :
لا يَسْمَعُونَ فِيها :
أي في الجنّة
لَغْواً :
واللغو : الباطل .
وَلا تَأْثِيماً
( 25 ) : أي لا يؤثم بعضهم بعضا .
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
( 26 ) : أي يسلّم بعضهم على بعض ، وقال بعضهم : إلّا خيرا خيرا . قال تعالى :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
( 27 ) : هؤلاء غير المقرّبين ، وهم أهل المنزل الآخر في سورة الرحمن . [ يعني أهل الجنّة من غير السابقين . وأهل الجنّة كلّهم أصحاب اليمين ] « 2 » . قال تعالى :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
( 28 ) : المخضود الذي لا شوك له . وقيل : الموقر ، وهو تفسير مجاهد . قال تعالى :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
( 29 ) : قال الحسن : هو الموز « 3 » . وهو قول مجاهد .
هامش
( 1 ) القدير من اللحم ما طبخ في القدر بتوابل . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 350 . ( 3 ) كذا في ق وع . وجاء في ز ما يلي :« ( وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ )أي بعضه على بعض . يعني بالطلح الشجر الذي بطريق مكّة . قال مجاهد : كانوا يعجبون من وجّ وظلاله من طلح وسدر ، فخوطبوا ووعدوا بما يحبّون مثله » . سقط هذا التفسير من ق وع وهو أحقّ بالإثبات ، وأولى بالصواب عندي ؛ ففي مجاز أبي عبيدة ، ج 2 ص 250 ما يلي :« ( وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ )زعم المفسّرون أنّه الموز ، وأمّا العرب فالطلح عندهم شجر عظيم كثير الشوك . . . » . ووجّ الذي ذكره مجاهد هو الطائف ، بلاد ثقيف . انظر : معجم البلدان لياقوت ، ومعجم ما استعجم للبكري . ( وجّ ) .