وهم أصحاب اليمين ، وهم أهل الجنّة ، أهل المنزلة الآخرة في سورة الرحمن ، وفي هذه ،
وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
[ فاطر : 32 ] وهم المقرّبون السابقون ، وهم أهل المنزلة الأولى في سورة الرحمن وفي هذه السورة .
قال تعالى :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
( 8 ) : وهم الميامين على أنفسهم
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
( 9 ) : وهم المشائيم على أنفسهم .
قال تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
( 11 ) : يعني السابقين من أهل الميمنة ، وأصحاب الميمنة هم أصحاب الجنّة ، وهم أصحاب اليمين . وأهل الجنّة صنفان : السابقون وأصحاب اليمين الذين ليسوا سابقين ، وهم أهل الاقتصاد ، وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا .
وتفسير الحسن : السابقون أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحاب الأنبياء عليهم السّلام .
قال تعالى :
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
( 13 ) : والثلّة الطائفة . وتفسير مجاهد : الثلّة : الأمّة ،
قال تعالى :
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
( 14 ) : تفسير الحسن : يعني أنّ سابقي جميع الأمم أكثر من سابقي أمّة محمّد عليه السّلام . والثلّة أكثر من القليل .
قال :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
( 15 ) : قال مجاهد : عن ابن عبّاس : يعني مرمولة بالذهب . قال الحسن : ورملها نسجها بالياقوت واللؤلؤ « 1 » .
وقال سعيد بن جبير عن ابن عبّاس : مرمولة بقضبان اللؤلؤ الرطب .
قال تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
( 16 ) : قال : لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض .
وتفسير الكلبي : يقابل بعضهم بعضا . قال بعضهم : بلغنا أنّ ذلك في الزيارة إذا تزاوروا .
قوله عزّ وجلّ :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
( 17 ) : أي : لا يموتون ولا يشيبون عن منازل الوصفاء « 2 » ، خلّدوا على تلك الحال لا يتحوّلون عنها .
هامش
( 1 ) وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 122 :« ( مَوْضُونَةٍ ) :منسوجة ، وإنّما سمّت العرب وضين الناقة - أي :
حزامها - وضينا لأنّه منسوج » .
( 2 ) الوصفاء : جمع وصيف ، وهو الغلام إذا بلغ الخدمة ، وربّما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوصافة ، وجمعها وصائف .