السماء ستّون ميلا ، وإنّ له في ناحيتها الجواري يطفن عليه لا يشعر بهنّ الآخرون .
قال :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 73 ) .
قال :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
( 74 ) : أي لم يمسسهنّ قبل أزواجهنّ ، أي في الجنّة ، قبل خلق اللّه إيّاهنّ في الخلق الثاني
( إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ) ،
يعني من كان منهنّ من نساء الدنيا المؤمنات .
قال تعالى :
فَبِأَيِّ آلاءِ :
أي نعماء
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 75 ) .
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
( 76 ) : فالرفرف المحابس « 1 » ، والعبقريّ : الوسائد . ذكروا عن مجاهد عن ابن عبّاس قال : العبقريّ : الوسائد ، والحسان : العتاق .
وقال بعضهم : الواحد منهم عبقرة . وتفسير الحسن : الرفرف : المحابس ، والعبقريّ المرافق .
وتفسير الكلبيّ : العبقري : الزرابي ، ذكروا عن سعيد بن جبير قال :
( عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ )
على رياض الجنّة « 2 » .
قال تعالى :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 77 ) .
قوله :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
( 78 ) : أي ذي العظمة والإكرام ، أي :
لأهل طاعته ، أكرمهم إذ صيّرهم إلى داره ، دار السّلام . عونك يا معين .
* * *
هامش
( 1 ) المحابس : جمع محبس ، وهو « المقرمة التي تبسط على وجه الفراش للنوم » . والمقرمة : ستر قد يكون فيه نقوش ورقم . انظر اللسان : ( حبس ) و ( قرم ) .
( 2 ) وردت معان كثيرة للرفرف الخضر ، وللعبقريّ الحسان ، منها المخادّ والطنافس الثخان وغيرهما . انظر ذلك في مجاز أبي عبيدة ، ج 2 ص 642 ، وفي تفسير الطبريّ ، ج 27 ص 163 - 164 .