قال تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً :
يعني المشركين
يُعْرِضُوا :
أي عنها .
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
( 2 ) : أي ذاهب . وذلك قولهم
فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
( 5 ) [ الأنبياء : 5 ] .
قال عزّ وجلّ :
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
( 3 ) : أي لأهله إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ .
قال تعالى :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ :
أي من الأخبار ، أخبار الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم فأهلكهم اللّه
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
( 4 ) : أي عمّا هم عليه من الشرك ومن التكذيب .
قال تعالى :
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ :
أي القرآن
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
( 5 ) [ يونس : 101 ] .
قال تعالى :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ :
أي صاحب الصور .
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
( 6 ) : أي إلى شيء عظيم .
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
أي : فتولّ عنهم في الدنيا فستراهم يوم القيامة خشّعا أبصارهم : أي ذليلة أبصارهم . وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم .
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ :
أي من القبور
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
( 7 ) : شبّههم بالجراد إذا أدركه الليل لزم الأرض ، فإذا أصبح وطلعت الشمس انتشر « 1 » .
قوله عزّ وجلّ :
مُهْطِعِينَ :
أي منطلقين سراعا
إِلَى الدَّاعِ :
صاحب الصور ، إلى بيت المقدس
يَقُولُ الْكافِرُونَ :
أي يومئذ
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
( 8 ) . لقد علم الكافرون يومئذ أي « 2 » عسر ذلك اليوم عليهم ، وليس لهم من يسره شيء .
قوله :
* كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ :
أي قبل قومك يا محمّد .
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا :
أي نوحا .
وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
( 9 ) : أي تهدّد بالقتل ، في تفسير الحسن . وقال مجاهد : واستطير جنونا .
قال :
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
( 10 ) : [ أي : فانتقم لي من قومي ] « 3 » فنصره اللّه وأهلك قومه .
هامش
( 1 ) هذا تفسير للحسن ، كما جاء في ز ، ورقة 345 .
( 2 ) كذا في ق وع . وفي ز : « يعلم الكافرون يومئذ أن عسر ذلك اليوم عليهم . . . » .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 345 .