قال عزّ من قائل :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
( 55 ) : أي تشكّ ، أي إنّك لا تشكّ .
ثمّ قال للناس :
هذا نَذِيرٌ :
يعني محمّدا عليه السّلام
مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
( 56 ) : أي جاء بما جاءت به الرسل الأولى .
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
( 57 ) : أي دنت القيامة . كقوله عزّ وجلّ :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
[ القمر : 1 ]
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
( 58 ) : أي ليس يستطيع أحد أن يكشفها ولا يدفعها إلّا اللّه ، يعني قيامها « 1 » .
قال تعالى :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ :
يعني القرآن
تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ :
يعني المشركين ، أي : قد فعلتم .
وَلا تَبْكُونَ
( 60 ) : أي ينبغي لكم أن تبكوا .
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
( 61 ) : أي غافلون
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ :
أي : فصلّوا للّه .
وَاعْبُدُوا
( 62 ) : أي : واعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، لا إله إلّا هو الحيّ القيوم .
* * *
هامش
( 1 ) وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 103 : « يقول : ليس يعلمها كاشف دون اللّه . أي : لا يعلم علمها غير ربّي .
وتأنيث ( الكاشفة ) كقولك : ما لفلان باقية . أي : بقاء ، والعافية والعاقبة . وليس له ناهية ، كلّ هذا في معنى المصدر » .