تفسير سورة اقتربت الساعة « 1 » ، وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله عزّ وجلّ : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ : أي دنت الساعة . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّما مثلي ومثل الساعة كهاتين ، فما فضل إحداهما على الأخرى . فجمع بين إصبعيه الوسطى والتي يقول لها الناس السبّابة « 2 » . ذكروا عن عمران الحوليّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : حين بعثت بعث إلى صاحب الصور ، فأهوى به إلى فيه ، فقدّم رجلا وأخّر أخرى ينظر متى يؤمر فينفخ ، ألا فاتّقوا النفخة « 3 » . ذكروا عن أبي سعيد الخدريّ قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما على أصحابه فقال : كيف أنعم وصاحب الصور قد حنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر الإذن متى يؤمر فينفخ « 4 » . قوله عزّ وجلّ : وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) : [ ذكروا عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلميّ قال : نزلنا المدائن ، فكنّا منها على فرسخ ، فجاءت الجمعة . فحضر أبي . وحضرت معه . فخطبنا حذيفة فقال : ألا إنّ اللّه يقول : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) ، ألا وإنّ الساعة قد اقتربت ] « 5 » ، ألا إنّ القمر قد انشقّ . ذكروا عن العطّار أنّ عبد اللّه بن مسعود قال : انشقّ القمر شقّين « 6 » ، حتّى رأيت أبا قبيس بينهما . وبعضهم يقول : حراء .