خطيئاتي . قال : فأعطني ناقتك هذه وأتحمّل عنك ذنوبك من يومك هذا إلى يوم تموت ، فأنزل اللّه تعالى :
( أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ) .
قال :
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 ) أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
( 38 ) : أي : لا يحمل أحد ذنوب أحد .
ذكروا عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عبّاس في قوله :
( الَّذِي وَفَّى )
قال : عشر الخصال التي من السنّة ؛ خمس في الرأس ، وخمس في الجسد .
وقال بعضهم : ركعتان قبل الفجر . وقال بعضهم : وقى يومه بأربع ركعات من أوّل النهار .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ اللّه يقول : يا ابن آدم ، أتعجز أن تصلّي أربع ركعات من أوّل نهارك أكفك آخره ؟ « 1 » .
قال :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( 39 ) : أي إلّا ما عمل
وَأَنَّ سَعْيَهُ :
أي عمله
سَوْفَ يُرى
( 40 ) : أي سوف يتبيّن
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى
( 41 ) .
قال :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
( 42 ) : أي المصير .
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
( 43 ) : أي خلق الضحك والبكاء .
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
( 44 ) : أي : خلق الموت والحياة . وقال في آية أخرى :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
[ الملك : 2 ] .
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 45 ) : الواحد منهما زوج .
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( 46 ) : أي إذا أمناها الرجل ، وقد يجتمع ماء الرجل وماء المرأة .
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
( 47 ) : أي البعث .
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه أحمد في مسنده عن عقبة بن عامر ، وأخرجه الترمذيّ في أبواب الصلاة ، باب ما جاء في صلاة الضحى ، من حديث أبي الدرداء وأبي ذرّ ، وقال الترمذيّ : حديث حسن غريب ، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب صلاة الضحى ( رقم 1289 ) عن نعيم بن همار بلفظ : « يقول اللّه عزّ وجلّ : يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أوّل النهار أكفك آخره » . قيل : إنّ نعيم بن همار لم يرو إلّا هذا الحديث .