ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر « 1 » .
وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ :
أي ثوابكم
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
( 36 ) : أي إن محمّدا لا يسألكم أموالكم .
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ :
بالمسألة « 2 »
تَبْخَلُوا :
أي لو سألكم أموالكم لبخلتم بها .
وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
( 37 ) : أي عداوتكم . وهي تقرأ على وجه آخر :
( وتخرج أضغانكم ) .
قوله عزّ وجلّ :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ :
أي بالنفقة في سبيل اللّه ، يعني المنافق . قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ :
أي عنكم
وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
إلى اللّه ، يعني جماعة الناس .
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا :
عن الإيمان ، يعني جماعة الناس في تفسير الحسن
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ :
أي خيرا منكم ، أي : أطوع منكم ، ويهلككم بالاستئصال . كقوله :
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
[ الواقعة : 60 - 61 ] أي : خيرا منكم ويهلككم بالعذاب .
قال اللّه تعالى :
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
( 38 ) : يقوله للمشركين ، أي : يكونوا خيرا منكم وأطوع له منكم .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تخريجه فيما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 32 من سورة الأنعام .
( 2 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 216 : « يقال أحفاني بالمسألة وألحف عليّ وألحّ . قال أبو الأسود : لن تمنع السائل الحفيّ بمثل المنع الحامس » .