قال :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
وقد فسّرناه في الآية الأولى . قال تعالى :
وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ :
أي ذنوبهم
وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
( 5 ) : وهي النجاة العظيمة من النار إلى الجنّة .
قال :
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ :
أي أهل الإقرار باللّه وبالنبيّ عليه السّلام من أهل التضييع والخيانة وعدم الوفاء
وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ :
أهل المساواة والإنكار والجحود .
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
« 1 » : وكان ظنّ المشركين أن لن يبعثوا ولن يحاسبوا ولا ثواب ولا عقاب ، وكان ظنّ المنافقين أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ؛ يقولون : إنّ محمّدا سيهلك ، ويهلك أصحابه ، ويهلك دينهم « 2 » .
قال اللّه عزّ وجلّ :
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ :
أي : عليهم يدور السوء والهلاك في الآخرة .
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
( 6 ) : أي وبئست المصير .
قوله عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
( 7 ) : أي عزيزا في نقمته حكيما في أمره .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
على أمّتك
وَمُبَشِّراً
بالجنّة
وَنَذِيراً
( 8 ) من النار
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
يقوله للناس
وَتُعَزِّرُوهُ :
أي وتنصروه
وَتُوَقِّرُوهُ :
أي وتعظموه ، يعني محمّدا عليه السّلام في تفسير الكلبيّ .
وتفسير الحسن : وتعظّموه يعني اللّه
وَتُسَبِّحُوهُ :
أي تسبّحوا اللّه ، أي : تصلّوا للّه
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( 9 ) :
( بُكْرَةً ) :
صلاة الصبح ،
( وَأَصِيلًا ) :
صلاة الظهر والعصر . وهي تقرأ على وجه آخر : ( ليؤمنوا باللّه ورسوله . . . ) إلى آخر الآية ، يقوله للنبيّ عليه السّلام : ليؤمنوا وليفعلوا وليفعلوا .
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 65 : « . . . ودائرة السّوء : العذاب ، والسّوء أفشى في اللغة وأكثر ، وقلّما تقول العرب : دائرة السّوء » .
( 2 ) كذا في ق وع : « ويهلك دينهم » ، وفي ز : « ودينه » .