قوله عزّ وجلّ :
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ :
أي غافلة قلوبهم عنه .
قوله عزّ وجلّ :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا :
أي الذين أشركوا ، أسرّوا ذلك فيما بينهم ، يقوله بعضهم لبعض « 1 » .
هَلْ هذا :
يعنون محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ :
يعنون القرآن ، أي : أفتصدّقون به ؟
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
( 3 ) : أنّه سحر .
قال اللّه عزّ وجلّ للنبيّ عليه السّلام :
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ :
يعني السّرّ
فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 4 ) : أي لا أسمع منه ولا أعلم منه .
ثمّ قال عزّ وجلّ :
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ :
أي كذب أحلام
بَلِ افْتَراهُ
محمّد
بَلْ هُوَ شاعِرٌ :
أي محمّد شاعر
فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
( 5 ) : أي كما أرسل موسى وعيسى فيما يزعم محمّد .
قال اللّه عزّ وجلّ :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
( 6 ) : أي إنّ القوم إذا كذّبوا رسلهم وسألوه الآية فجاءتهم الآية ثمّ لم يؤمنوا بها أهلكهم اللّه ؛ أفهم يؤمنون إن جاءتهم الآية ؟ أي : لا يؤمنون إن جاءتهم الآية .
قال عزّ وجلّ :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ :
وهم أهل الكتاب ، عن ذلك . وهم أهل التوراة والإنجيل في تفسير بعضهم ، يعني من امن منهم ؛ عبد اللّه بن سلام وأصحابه المؤمنين « 2 » . قوله عزّ وجلّ :
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 7 ) : وهم لا يعلمون . وهي كلمة عربيّة معقولة « 3 » . يقول : إن كنت لا تصدّق فاسأل . وهو يعلم أنّه قد كذب .
قوله عزّ وجلّ :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ :
يعني النبيّين . ولكن
هامش
( 1 ) انظر إعراب هذه الجملة :( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا )في مجاز أبي عبيدة ، ج 2 ص 34 . وقال أبو عبيدة :« ( وَأَسَرُّوا )من حروف الأضداد ، أي أظهروا » .
( 2 ) وقيل : أهل الذكر هم أهل القرآن . وقد روي عن جابر الجعفيّ أنّه قال : لما نزلت الآية قال الإمام عليّ :
« نحن أهل الذكر » .
( 3 ) كذا في ب وع : « معقولة » ، ويبدو أنّ في الكلمة تصحيفا ، ولعلّها « مقولة » . وسقطت الكلمة من سع .