قوله عزّ وجلّ :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ :
قال الحسن : ألّا يعذب هذه الأمّة بعذاب الاستئصال إلّا بالساعة ، يعني النفخة الأولى
لَكانَ لِزاماً :
أي أخذا بالعذاب ، أي :
يلزمون عقوبة كفرهم [ فأهلكوا جميعا لجحودهم ما جاء به النبيّ عليه السّلام ] « 1 » وفي الآخرة
وَأَجَلٌ مُسَمًّى
( 129 ) : أي الساعة . وهذا من مقاديم الكلام . يقول : ولولا كلمة سبقت من ربّك وأجل مسمّى لكان لزاما .
قوله عزّ وجلّ :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ :
من قولهم : إنّك ساحر ، وإنّك شاعر ، وإنّك مجنون ، وإنّك كاهن ، وإنّك كاذب
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ :
يعني صلاة الصبح
وَقَبْلَ غُرُوبِها :
أي الظهر والعصر
وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ :
يعني المغرب والعشاء
فَسَبِّحْ .
وقال بعضهم :
( وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ )
أي : ساعات الليل « 2 »
وَأَطْرافَ النَّهارِ :
قال الحسن : يعني التطوّع . وذكروا عن الحسن في قوله عزّ وجلّ :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ )
ما بين صلاة الصبح وصلاة العصر
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
[ هود : 114 ] أي المغرب والعشاء .
قوله عزّ وجلّ :
لَعَلَّكَ تَرْضى
( 130 ) : أي ثواب عملك في الآخرة .
وقال الحسن :
( لَعَلَّكَ تَرْضى )
أي فإنّك سترضى ثواب عملك . وهي تقرأ على وجه آخر :
( لَعَلَّكَ تَرْضى )
أي : ترضى في الآخرة بثواب عملك . أي : يرضيك اللّه بالثواب .
قوله عزّ وجلّ :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ :
[ أصنافا منهم ] « 3 » يعني الأغنياء .
زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا :
أي زينة الحياة الدنيا . أمره اللّه أن يزهد في الدنيا
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ :
أي لنبتليهم فيه ، لنختبرهم فيه .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 212 . وفي سع ورقة 31 ظ : « أي : إذا لأهلكناهم بجحودهم جميعا » .
( 2 ) وهو الصواب . قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 33 :( وَمِنْ - آناءِ اللَّيْلِ )أي : ساعات الليل ، واحدها إني تقديره حسي والجميع أحساء . وقال المتنخل الهذليّ وهو أبو أثيلة :حلو ومرّ كعطف القدح مرّته * في كل إني قضاة الليل ينتعلوالبيت من قصيدته التي يرثي بها أثيلة ابنه ومطلعها :ما بال عينك تبكي دمعها خضل * كما وهي سرب الأخرات منبزلانظر السكري ، شرح أشعار الهذليّين ، ج 3 ص 1280 - 1285 .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 212 .