ساق النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفخذي فخذه . فلمّا أشرفنا على خيبر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللّه أكبر ، خربت خيبر ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين « 1 » .
قال بعضهم في هذا الموضع من السورة : أظنّه رجع إلى قصّة اليهود في قوله :
( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ) .
ذكروا عن أنس بن مالك قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة الفجر بغلس ، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن ؛ ثمّ ركب وركبنا معه ، وأنا رديف أبي طلحة والريح تكشف عن ساق النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتصيب ساقي ساقه وفخذي فخذه .
فلمّا أتينا خيبر قالت اليهود : محمّد واللّه والخميس ، والخميس : الجيش ، فقال النبيّ عليه السّلام : اللّه أكبر خربت خيبر ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، فأصبناها عنوة .
قوله عزّ وجلّ :
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
( 178 ) : [ يعني إلى حين آجالهم ] « 2 » نسخها القتال ، فهي مثل الأولى .
وَأَبْصِرْ :
أي انتظر
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
( 179 ) : أي فسوف يرون العذاب .
سُبْحانَ رَبِّكَ :
ينزّه نفسه
رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 180 ) : أي عمّا يكذبون
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
( 181 ) : [ يعني الثناء الحسن ] « 3 »
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 182 )
ذكروا عن أبي هارون العبديّ قال : سألت أبا سعيد الخدريّ : بم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يختم صلاته ، فقال بهذه الآية :
( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) .
هامش
( 1 ) حديث متّفق عليه ، أخرجه البخاريّ في كتاب الصلاة ، باب ما يحقن بالأذان من الدماء ، وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة خيبر ( رقم 1365 ) . وأخرجه يحيى بن سلّام مكرّرا هنا لاختلاف طرقة فقد أخرجه مرّة هكذا : « حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك » ، ومرّة هكذا : « حدّثنا أشعث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك . . . » .
( 2 ) زيادة من سح ، ورقة 208 .
( 3 ) زيادة من سح ، ورقة 209 .