تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
صال الجحيم بفعله . وبعضهم يقول :
( فَإِنَّكُمْ )
يعني المشركين ،
( وَما تَعْبُدُونَ )
يعني وما عبدوا
( ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ )
أي : على ما تعبدونه ، بمضلّين أحدا إلّا من قدّر له أن يصلى الجحيم بفعله « 1 » . قوله :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
( 166 ) : هذا قول الملائكة ، ينزّهون اللّه عمّا قالت اليهود حيث جعلوا بينه وبين الجنّة نسبا ، ويخبرون بمكانهم في السماوات في صفوفهم وتسبيحهم ، وهو قوله في أوّل السورة
( وَالصَّافَّاتِ صَفًّا )
أي : ليس في السماوات موضع شبر إلّا وعليه ملك راكع أو قائم أو ساجد . قوله :
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ
( 167 ) : يعني قريشا
لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ
( 168 ) : أي في كتاب مثل كتاب موسى وعيسى عليهما السّلام
لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 169 ) : أي المؤمنين . قال اللّه :
فَكَفَرُوا بِهِ :
أي بالقرآن . يقول : قد جاءهم كتاب من عند اللّه ، يعني القرآن فكفروا به .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 170 ) : وهذا وعيد هوله شديد . قوله :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
( 172 ) : أي في الدنيا ، وبالحجّة في الآخرة .
وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
( 173 ) : تفسير الحسن : إنّه لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قطّ . قوله :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
( 174 ) نسختها آية القتال في سورة براءة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة : 5 ] قال :
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
( 175 ) : أي فسوف يرون العذاب . قال :
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ :
أي فبئس
صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
( 177 ) : تفسير الحسن : إنّه يعني النفخة الأولى ، بها يهلك كفّار آخر هذه الأمّة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . ذكروا عن أنس بن مالك قال : إنّي لرديف أبي طلحة يوم فتحنا خيبر ، وإنّ ساقي لتصيب
هامش
( 1 ) هذه الكلمة الأخيرة « بفعله » من زيادات الشيخ هود ، لا يفوته أن يسجّل هذه اللطائف كعادته .