تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ
( 20 ) : أي يوم يدين اللّه الناس فيه بأعمالهم .
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
( 21 ) : أي يوم القضاء ، يقضي فيه بين المؤمنين والمشركين ، فيدخل المؤمنين الجنّة ، ويدخل الكافرين النار . قوله :
* احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ :
أي سوقوا الذين أشركوا وأزواجهم ، أي : وأشكالهم . [ وقال بعضهم :
( وَأَزْواجَهُمْ )
أي : وقرناءهم من الشياطين ] « 1 »
وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
( 23 ) . ذكروا عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطّاب في قوله :
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
( 7 ) [ التكوير : 7 ] قال : يزوّج كلّ إنسان نظيره من النار ، ثمّ تلا هذه الآية :
( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ ، )
أي : فادعوهم
( إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) .
تفسير الحسن : أنّ كلّ قوم يلحقون بصنفهم .
( وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
في تفسير الحسن ، بمعنى الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأوثان ، وإنّما عبدوا الشياطين . وقال الكلبيّ :
( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا )
أي : أشركوا ،
( وَأَزْواجَهُمْ )
أي : ومن عمل بأعمالهم من بني آدم . قوله :
( فَاهْدُوهُمْ ، إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ )
أي : إلى طريق الجحيم . والجحيم اسم من أسماء جهنّم ، وهو الباب الخامس ، وإنّما أبوابها سبعة : جهنّم ، وهو الباب الأعلى ، ثمّ لظى ، ثمّ الحطمة ، ثمّ السعير ، ثمّ الجحيم ، ثمّ سقر ، ثمّ الهاوية ، وهي الدرك الأسفل من النار ، وجهنّم اسم جامع لتلك الأبواب . قال :
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ
[ النحل : 29 ] وكلّ باب منها هو النار ، الأعلى جهنّم ، ثمّ لظى ، والنار كلّها لظى . قال :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
( 14 ) [ الليل : 14 ] أي : تأجّج . ثمّ الحطمة ، والنار كلّها حطمة ، أي : تحطم عظامهم وتأكل كلّ شيء منهم إلّا الفؤاد . قال :
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
( 4 ) [ الهمزة : 4 ] ثمّ السعير ، والنار كلّها سعير ، تسعر عليهم ، قال :
وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
( 10 ) [ النساء : 10 ] ثمّ الجحيم ، والنار كلّها جحيم ، قال :
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
( 97 ) [ الصافّات : 97 ] أي : في النار . ثمّ سقر ، والنار كلّها سقر . قال
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
( 28 ) [ المدّثّر : 26 - 28 ] فكذلك
هامش
( 1 ) زيادة من سح ، ورقة 192 .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 393 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي