تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وشيطانه في سلسلة واحدة . قال :
إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
( 34 ) : أي بالمشركين .
إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
( 35 ) : أي عنها
وَيَقُولُونَ :
يعني المشركين
أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
( 36 ) : يعنون النبيّ عليه السّلام ، أي : لا نفعل . قال اللّه :
بَلْ جاءَ :
يعني محمّدا
بِالْحَقِّ :
أي بالتوحيد
وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
( 37 ) قبله .
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
( 38 ) : أي الموجع ، يقوله للمشركين ، يعني عذاب جهنّم . قال :
وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 39 ) .
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 40 ) : استثنى المؤمنين ، وهم من كلّ ألف واحد .
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ
( 41 ) : أي الجنّة ؛
فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
( 42 ) : أي يكرمون فيها
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
( 43 ) : الناعمة .
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
( 44 ) : والسرر مرمولة « 1 » بالذهب وبقضبان اللؤلؤ الرطب .
( مُتَقابِلِينَ )
أي : لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض . قال بعضهم : ذلك في الزيارة إذا تزاوروا . قال :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ :
وهي الخمر
مِنْ مَعِينٍ
( 45 ) : والمعين الجاري الظاهر .
بَيْضاءَ :
يعني الخمر
لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ :
أي ليس فيها وجع بطن « 2 »
وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
( 47 ) : أي إذا شربوها لا تذهب عقولهم ، أي : لا يسكرون « 3 » . قال :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ :
قصرن طرفهنّ على أزواجهنّ لا يردن غيرهم
عِينٌ
( 48 ) : أي عظام العيون . الواحدة منها عيناء ، والعين : جماعتهنّ ، نسبن إلى عظم العيون . قال :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
( 49 ) : أي لم يمرث ولم تمسّه الأيدي . وبعضهم يقول : هي القشرة
هامش
( 1 ) في ب وع : « مزيّنة » . وأثبتّ ما جاء في سح ورقة 194 : « مرمولة » وهي أفصح . يقال : رمل السرير والحصير يرمله رملا : زيّنه بالجوهر ونحوه . انظر اللسان : ( رمل ) . ( 2 ) في ع : « وجع يضر » ، وفي ب وسح : « وجع بطن » ، وهو قول مجاهد كما جاء في تفسيره ، ص 451 . وقال الفرّاء : « ليس فيها غيلة وغائلة وغول وغول » . وقال أبو عبيدة : « والغول أن تغتال عقولهم . قال الشاعر :وما زالت الكأس تغتالنا * وتذهب بالأوّل الأوّل » .( 3 ) وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ، ص 370 :« ( وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ )أي : لا تذهب خمرهم وتنقطع ، ولا تذهب عقولهم . يقال : نزف الرجل : إذا ذهب عقله ، وإذا نفد شرابه » .