تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الداخلة ، وبعضهم يقول : يعني بالبيض اللؤلؤ ، كقوله :
وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
( 23 ) [ الواقعة : 22 - 23 ] أي : في أصدافه . قوله :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
( 50 ) : يعني أهل الجنّة .
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ
( 51 ) : أي صاحب في الدنيا
يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
( 52 ) على الاستفهام
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
( 53 ) : أي أإنّا لمحاسبون . قال بعضهم : هما اللذان في سورة الكهف في قوله :
( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ . . . )
إلى آخر قصّتهما [ الكهف : 31 - 42 ] . قال المؤمن منهما في الجنّة ، الذي قال :
( إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ) .
[
قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
( 55 ) : أي في وسط الجحيم . قال بعضهم : فو اللّه لولا أن اللّه عرّفه إيّاه ما كان ليعرفه ؛ لقد تغيّر حبره وسبره « 1 » . وقال مجاهد :
( إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ )
] « 2 » أي : شيطان . ذكروا أنّ كعبا قال : إنّ بين الجنّة والنار كوى ، فإذا أراد الرجل من أهل الجنّة أن ينظر إلى عدوّ له من أهل النار اطّلع فرآه ، وهو قوله :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ وَإِذَا ( 30 ) انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
( 31 ) يعني المشركين
وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ .
( 22 ) قال اللّه :
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) فَالْيَوْمَ
يعني في الآخرة
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
( 35 ) أي : على السرر
يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
( 36 ) [ المطفّفين : 29 - 36 ] قال الحسن : هذه واللّه الدّولة . قوله عزّ وجلّ :
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
( 56 ) : أي لتباعدني من اللّه . يقول : تاللّه لقد كدت تغويني . يقوله المؤمن لصاحبه . وقال مجاهد : يقوله المؤمن لشيطانه .
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي :
أي الإسلام
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
( 57 ) : أي معك في النار .
هامش
( 1 ) « حبره وسبره » بكسر الحاء والسين وفتحهما ، أي : جماله وحسن هيئته . وقيل في الحبر : حسن البشرة . وفي السبر : « ما عرف من هيئة الإنسان وشارته » . وانظر اللسان ( حبر ) و ( سبر ) ، وانظر الزمخشريّ ، الفائق في غريب الحديث ، ج 1 ص 251 ( حبر ) . ( 2 ) سقط ما بين المعقوفين كلّه من ب وع ، فأثبته من سح ورقة 195 ، ومن ز ورقة 287 . وهذا من فساد النسّاخ وعدم تثبّتهم .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 396 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي