تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قوله :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ :
أي وقد علم أنّا خلقناه ، أي : فكما خلقناه فكذلك نعيده .
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
( 78 ) : أي وهي رفات . ذكروا عن مجاهد قال : أتى أبيّ بن خلف إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعظم نخر ففتّه بيده فقال : يا محمّد ، أيحيي اللّه هذا وهو رميم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : نعم ويحييك اللّه بعد موتك ثمّ يدخلك النار « 1 » . فأنزل اللّه :
قُلْ
يا محمّد
يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها :
أي خلقها
أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
( 79 ) : وهو كقوله :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
[ الملك : 14 ] أي : بلى . قال :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
( 80 ) : فكلّ عود يزند منه النار فهو من شجرة خضراء . قال :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 82 ) . قال :
فَسُبْحانَ :
ينزّه نفسه
الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ :
تفسير الحسن : ملك كلّ شيء ، وبعضهم يقول : خزائن كلّ شيء .
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 83 ) : أي يوم القيامة . * * *
هامش
( 1 ) رواه ابن سلّام عن المعلّى عن أبي يحيى عن مجاهد ، وأخرجه ابن جرير الطبريّ عن مجاهد وعن قتادة مرسلا . ورواه الواحديّ في أسباب النزول ، ص 385 عن أبي مالك ، وأخرجه أيضا سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقيّ عن أبي مالك أيضا . وانظر : الدر المنثور ، ج 5 ص 269 .