وقال بعضهم : إن هو إلّا تفكّر « 1 » في ذات اللّه .
وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
( 69 ) : أي بيّن .
لِيُنْذِرَ :
أي من النار . وتقرأ بالتاء والياء . فمن قرأها بالياء فهو يعني لينذر القرآن ، ومن قرأها بالتاء فهو يعني : لتنذر يا محمّد
مَنْ كانَ حَيًّا :
أي مؤمنا ، وهو الذي يقبل نذارتك .
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ :
أي الغضب
عَلَى الْكافِرِينَ
( 70 ) : أي بكفرهم .
قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا :
أي بقوّتنا في تفسير الحسن . كقوله :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
[ الذاريات : 47 ] أي : بقوّة
أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ
( 71 ) : أي ضابطون
وَذَلَّلْناها لَهُمْ :
يعني الإبل والبقر والغنم والدوابّ والخيل والبغال والحمير .
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ :
أي من الإبل والخيل والبغال والحمير .
وَمِنْها يَأْكُلُونَ
( 72 ) : أي من الإبل والبقر والغنم ، وقد يرخّص في الخيل .
ذكروا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه أنّهم أكلوا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل ، فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الحمير والبغال ولم ينه عن الخيل . وذكروا عن عطاء عن جابر بن عبد اللّه أنّهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » .
قال :
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ :
أي في أصوافها وأوبارها وأشعارها ولحومها
وَمَشارِبُ :
أي يشربون من ألبانها .
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
( 73 ) : أي فليشكروا هذه النعم .
قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
( 74 ) : أي يمنعون كقوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
( 81 ) [ مريم : 81 ] .
قال :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ :
أي لا تستطيع آلهتهم نصرهم
وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
( 75 ) : أي معهم في النار .
قوله :
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ :
أي إنّك شاعر ، وإنّك ساحر ، وإنّك كاهن ، وإنّك مجنون ، وإنّك كاذب
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ :
أي من عداوتهم لك
وَما يُعْلِنُونَ
( 76 ) : من كفرهم بما جئتهم به ، فنعصمك منهم ونذلّهم لك . ففعل اللّه ذلك بهم .
هامش
- جاءكم به محمّد قرآن مبين . . . » .
( 1 ) كذا في ب وفي ز ورقة 285 : « تفكّر » ، وفي سح : « تذكر » ، والأوّل أنسب .
( 2 ) رواه ابن سلّام بهذا السند في سح ورقة 185 : « حدّثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر بن عبد اللّه أنّهم كانوا . . . » .