قال :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ : *
أي ليجزيهم الجنّة
أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ : *
أي لذنوبهم
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ *
( 4 ) .
قال :
وَالَّذِينَ سَعَوْا : *
أي عملوا
فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ : *
تفسير الحسن : يظنّون أنّهم يسبقوننا حتّى لا نقدر عليهم فنبعثهم فنعذّبهم كقوله :
وَما كانُوا سابِقِينَ
( 39 ) [ العنكبوت : 39 ] .
وتفسير الكلبيّ :
( مُعاجِزِينَ ) *
مبطّئين ، أي : يثبّطون الناس عن الإيمان ولا يؤمنون بها .
قال :
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ :
والرجز : العذاب
أَلِيمٌ *
( 5 ) : أي موجع ، أي :
لهم عذاب من عذاب موجع .
قوله :
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ :
يعني المؤمنين
الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ :
أي يعلمون أنّه هو الحقّ
وَيَهْدِي :
أي ويعلمون أنّ القرآن يهدي
إِلى صِراطِ :
أي إلى طريق
الْعَزِيزِ :
الذي ذلّ له كلّ شيء
الْحَمِيدِ
( 6 ) : المستحمد إلى خلقه ، أي :
استوجب عليهم أن يحمدوه . والطريق إلى الجنّة .
قوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا :
يقوله بعضهم لبعض
هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ :
يعنون محمّدا
يُنَبِّئُكُمْ :
أي يخبركم
إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
( 7 ) :
أي إذا متّم وتفرّقت عظامكم وكانت رفاتا إنّكم مبعوثون خلقا جديدا ، إنكارا للبعث .
أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ :
أي جنون . قال اللّه :
بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ :
أي في الآخرة
وَالضَّلالِ :
أي في الدنيا
الْبَعِيدِ
( 8 ) : الذي لا يصيبون منه خيرا في الدنيا ولا في الآخرة . وقال بعضهم : البعيد من الهدى . وقال بعضهم :
( الضَّلالِ الْبَعِيدِ )
أي : الشقاء الطويل .
قال اللّه :
أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ :
أي حيثما قام الإنسان فإنّ بين يديه من السماء والأرض مثل ما خلفه منها « 1 » .
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ
هامش
- مختلف ، عن عبادة بن الصامت .
( 1 ) كذا في ب وع وفي سح ورقة 141 ، وعبارة الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 255 أبلغ وأكثر وضوحا ؛ قال : -