ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة « 1 » .
ذكروا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قيل له : يا رسول اللّه كيف تبلغك صلاتنا إذا تضمّنتك الأرض ؟
قال : إنّ اللّه حرّم على الأرض أن تأكل من أجساد الأنبياء شيئا « 2 » .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
( 57 ) : هؤلاء المنافقون كانوا يؤذون رسول اللّه ويستخفّون بحقّه ، ويرفعون أصواتهم عنده استخفافا ويكذبون عليه ويبهتونه .
قال :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا :
أي بغير ما جنوا ، هم المنافقون
فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً :
أي كذبا
وَإِثْماً مُبِيناً *
( 58 ) : أي بيّنا .
ذكروا عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج يوما فنادى بصوت أسمع العواتق في الخدور : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه ، ألا لا تؤذوا المؤمنين ولا تعيبوهم ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبّع عورة أخيه المسلم يظهر اللّه عورته فيفضحه في ملئه « 3 » .
ذكروا عن الحسن قال : بلغنا أنّه من استحمد إلى الناس في الدنيا بشيء لم يستحمد فيه إلى اللّه نادى مناد يوم القيامة : ألا إنّ فلانا قد استحمد إلى الناس بشيء لم يستحمد فيه إلى اللّه . ومن استذمّ إلى الناس في الدنيا بشيء لم يستذمّ فيه إلى اللّه نادى مناد يوم القيامة : ألا إنّ فلانا قد استذمّ إلى الناس في الدنيا بشيء لم يستذمّ فيه إلى اللّه .
قوله عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ :
والجلباب : الرّداء تقنّع به وتغطّي به شقّ وجهها الأيمن ، تغطّي عينها اليمنى
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ، والبيهقيّ في شعب الإيمان عن أبي مسعود الأنصاري ، وأخرجه البيهقيّ في السنن عن أنس ، وفيه زيادة : « فمن صلّى عليّ صلاة صلّى اللّه عليه عشرا » .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد وأبو نعيم عن أوس بن أبي أوس الثقفيّ .
( 3 ) حديث صحيح أخرجه أبو داود في كتاب الأدب ، باب في الغيبة ( رقم 4880 ) عن أبي برزة الأسلميّ وأخرجه الترمذيّ عن ابن عمر . وأخرجه ابن سلّام عن النضر بن بلال عن أبان بن أبي عيّاش عن أنس بن مالك . . . وفي آخره : « ومن يتّبع اللّه عورته يفضحه في بيته » ، كما في سح ورقة 136 ، وفي ز ورقة 274 .