كان زيد دعيّا له . قال :
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
( 40 ) .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
( 41 ) : وهذا ذكر ليس فيه وقت ، وهو تطوّع « 1 » .
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً :
أي صلاة الغداة
وَأَصِيلًا
( 42 ) : أي صلاة الظهر والعصر .
قال :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ :
تفسير ابن عبّاس أنّ صلاة اللّه الرحمة ، وصلاة الملائكة الاستغفار « 2 » .
قال :
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ :
أي من الضلالة إلى الهدى
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
( 43 ) : أي فلا أرحم منه بهم .
قوله :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ :
أي تحيّيهم الملائكة عن اللّه بالسلام ، في تفسير الحسن .
وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً
( 44 ) : أي ثوابا كريما ، يعني الجنّة .
قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً :
أي على أمّتك ، تشهد عليهم في الآخرة أنّك قد بلّغتهم .
وَمُبَشِّراً :
أي في الدنيا بالجنّة
وَنَذِيراً
( 45 ) : أي ونذيرا من النار . وتفسير الحسن : أي من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .
قال :
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ :
أي بالقرآن ، أي : بالوحي الذي جاء من عند اللّه .
وَسِراجاً مُنِيراً
( 46 ) : أي مضيئا .
ذكروا عن الضحّاك بن مزاحم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : مثل أصحابي مثل الملح لا يصلح
هامش
( 1 ) سقط ذكر هذه الآية وبعض تفسيرها من سح بين ورقتي 126 و 127 . وقد ورد في ز في هذا الموضع ما يلي : « يحيى عن خداش عن ميمون بن عجلان عن ميمون بن سباء عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه عليه السّلام : ما من قوم اجتمعوا يذكرون اللّه لا يريدون بذلك إلّا وجهه إلّا ناداهم مناد من السماء : قوموا مغفورا لكم ، قد بدّلت سيئاتكم حسنات ، من حديث يحيى بن محمّد » . ولم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ فيما بين يديّ من مصادر الحديث .
( 2 ) في سح ورقة 127 :( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) . . .« يعني هو الذي يصلّي عليكم ، يغفر لكم وتستغفر لكم الملائكة » . وهي نفس العبارة التي وردت في معاني الفرّاء ، ج 2 ص 245 .