تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ :
وهو واحد ، هو كلام مثنى مكرّر ، أي « 1 » : الصالحات . وقد قال في آية أخرى :
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 36 ) [ الذاريات : 35 - 36 ] . والإسلام هو اسم الدين . قال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
[ آل عمران : 85 ] والإسلام هو الإيمان باللّه وما أنزل . قال :
وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ :
والقنوت هو الطاعة للّه . وقد قال في آية أخرى :
( وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ )
أي : وقوموا للّه في صلاتكم مطيعين خاشعين . قوله :
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ :
أي الصادقين في القول والعمل المستكملين لجميع فرائض اللّه .
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ :
أي على ما أمرهم اللّه به وعمّا نهاهم عنه .
وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ :
أي والمتواضعين والمتواضعات . والخشوع هو الخوف الثابت في القلب .
وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ :
يعني الزكاة المفروضة .
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ :
قال بعضهم : بلغنا أنّه من صام رمضان وثلاثة أيّام من كلّ شهر فهو من الصائمين والصائمات .
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ :
أي ممّا لا يحلّ لهم .
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ :
وليس في هذا الذكر وقت . قال :
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ :
أي لأهل هذه الصفات التي ذكر
مَغْفِرَةً :
أي لذنوبهم
وَأَجْراً عَظِيماً
( 35 ) : أي الجنة . ذكروا عن مجاهد أن أم سلمة قالت : يا رسول اللّه ، ما بال النساء لا يذكرن مع الرجال في العمل الصالح ، فأنزل اللّه :
( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . . )
إلى آخر الآية « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت هذه العبارة في ع وب هكذا : « مكرّرا يكر الصالحات » ، ولم أوفّق للتصحيف الذي بها حتّى أصحّحها . ( 2 ) وقيل : إنّ القائلة هي أسماء بنت عميس عندما رجعت مع زوجها جعفر بن أبي طالب من الحبشة . وقيل : -