تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
للمؤمنين يوم القيامة : ادخلوا الجنّة برحمتي واقتسموها بأعمالكم . قوله :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ :
أي بفضله يدخلهم الجنّة . قال :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
( 45 ) : أي لا يثيب الكافرين بالجنّة . قوله :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ :
أي بالمطر
وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ :
يعني بالمطر
وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ :
أي طلب التجارة في البحر . وهذا تبع للكلام الأوّل في هذه الآية :
( وَمِنْ - آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ )
وما ذكر من المطر والسفن وطلب الفضل . قال :
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 46 ) : أي لتشكروا هذه النعم . قوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ :
يا محمّد
رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ :
أي جاءتهم تلك الرسل
بِالْبَيِّناتِ :
أي بالبيّنات والنور والهدى فكذّبوهم
فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا :
أي من الذين أشركوا
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
( 47 ) : أي إجابة دعاء الأنبياء على قومهم بالهلاك حين كذّبوهم ، فأمروا بالدعاء عليهم ، ثمّ استجيب لهم فأهلكهم اللّه . قوله :
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً :
أي قطعا بعضه على بعض
فَتَرَى الْوَدْقَ :
أي المطر
يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ :
أي من خلال السحاب ، وقال بعضهم :
( مِنْ خِلالِهِ )
أي : من خلل السحاب . قال :
فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
( 48 ) : أي بالمطر . قوله :
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ
المطر
مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ
( 49 ) : أي لآيسين من المطر قانطين . كقوله :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
[ الشورى : 28 ] . وقوله :
( وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ )
هو كلام من كلام العرب مثنى « 1 » . مثل قوله :
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
( 3 ) [ النمل : 3 ] ، وكقوله :
وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
( 7 ) [ الروم : 7 ] . قال :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ :
يعني المطر
كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها :
يعني النبات الذي أنبته اللّه بذلك المطر . قال :
إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
هامش
( 1 ) مثنى : أي : مكرر . قال ابن أبي زمنين في ز ورقة 365 : « تكرير قيل على جهة التوكيد » .