قوله عزّ وجلّ :
وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً
( 80 ) : قال مجاهد : نرثه ماله وولده ، وهو العاص بن وائل .
قوله عزّ وجلّ :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
( 81 ) كقوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
( 74 ) [ سورة يس : 74 ] . وإنّما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا ، لا يقرّون بالآخرة .
قال اللّه :
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ :
أي في الآخرة
بِعِبادَتِهِمْ :
في الدنيا
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
( 82 ) : أي في النار . وقال بعضهم : قرناء يلعن بعضهم بعضا ، ويتبرّأ بعضهم من بعض .
وبلغنا أنّه يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
( 83 ) : أي تزعجهم إزعاجا في معاصي اللّه « 1 » .
قوله عزّ وجلّ :
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ
وهذا وعيد
إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا :
( 84 ) أي الأنفاس ، يعني الأجل . ذكروا عن سعيد بن جبير قال : أجل العبد مكتوب في أوّل الصحيفة ، ثمّ يكتب أسفل من ذلك : مضى يوم كذا ، ومضى يوم كذا حتّى يأتي على أجله .
قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
( 85 ) : أي على الإبل . ذكروا عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله عزّ وجلّ :
( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً )
يا رسول اللّه ، هل يكون الوفد « 2 » إلّا الركب . فقال : والذي نفسي بيده إنّهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة ، ولها رحائل الذهب ، كلّ خطوة منها مدّ البصر .
قوله عزّ وجلّ :
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
( 86 ) : أي عطاشا . قال الحسن : واللّه عطاشا . وقال بعضهم : يساقون إليها وهم ظماء ، وقد تقطّعت أعناقهم من العطش .
هامش
( 1 ) هذا قول ابن عبّاس ، أي : تغريهم على المعاصي . وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 11 :( تَؤُزُّهُمْ ، أَزًّا )أي تهيّجهم وتغويهم » .
( 2 ) كذا في ع : « الوفد . . . والركب » ، وفي سع ورقة 25 و : « الوافد والراكب » ، وكلاهما صحيح إلّا أنّ هذا جاء مفردا وذاك جمعا .