النديّ : المجلس .
وقال مجاهد : يقوله المشركون ، مشركو قريش لهؤلاء ، أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال بعضهم :
رأوا أصحاب نبيّ اللّه في عيشهم خشونة .
قال تعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
( 74 ) : أي أحسن منهم .
والأثاث : المال ؛ وقال بعضهم : المتاع . ( ورئيا ) : من قرأها مهموزة فيقول : منظرا . وقال بعضهم :
( أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً )
أي : أحسن أثاثا وأحسن مرأى ومنظرا . ( ورئيا ) : وصورا . ومن قرأها بغير همزة فيقول : ( وريّا ) من قبل الرواء ؛ وإنّما يعيش الناس بالمطر ، به تنبت زروعهم وتعيش ماشيتهم .
قوله :
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ :
أي هذا الذي يموت على ضلالته
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا :
[ هذا دعاء ] « 1 » أي : مدّ له الرّحمن مدّا . أمر اللّه النبيّ عليه السّلام أن يدعو بهذا . وقال مجاهد : فيدعه الرحمن في طغيانه .
قال تعالى :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ :
في الدنيا قبل عذاب الآخرة
وَإِمَّا السَّاعَةَ :
وإمّا عذابه في الآخرة ، وهو العذاب الأكبر . ولم يبعث اللّه نبيّا إلّا وهو يحذّر أمّته عذاب اللّه في الدنيا وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا . قال تعالى :
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً
( 75 ) : أي في النصرة والمنعة . أي : ليس لهم أحد يمنعهم من عذاب اللّه .
قوله تعالى :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً :
أي إيمانا
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ :
قال الحسن : الفرائض .
وقال ابن عبّاس : الصلوات الخمس وسبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر .
وقال عليّ بن أبي طالب : الباقيات الصالحات : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر .
ذكروا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال لأصحابه يوما : خذوا جنتكم [ قالوا : يا رسول اللّه ، أمن عدوّ حضر ؟ قال : خذوا جنّتكم ] « 2 » من النار . قالوا : يا رسول اللّه ، وما جنّتنا ؟ قال : سبحان اللّه
هامش
( 1 ) زيادة من سع ورقة 24 ظ .
( 2 ) سقط ما بين المعقوفين في ب وع ، فأثبته من سع .