تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قوله :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ :
يعني الذين أدركوا النبيّ عليه السّلام
أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 76 ) : يعني ما اختلف فيه أوائلهم ، وما حرّفوا من كتاب اللّه ، وما كتبوا بأيديهم ، ثمّ قالوا : هذا من عند اللّه . قوله :
وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
( 77 ) : أي هدى يهتدون به إلى الجنّة . قوله :
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ :
أي بين المؤمنين والكافرين في الآخرة ، فيدخل المؤمنين الجنّة ويدخل الكافرين النار .
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
( 78 ) : أي لا أعزّ منه ولا أعلم منه . قوله :
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ
( 79 ) : أي البيّن . قوله :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى :
يعني الكفّار الذين يلقون اللّه بكفرهم ، إنّما مثلهم فيما تدعوهم إليه مثل الأموات الذين لا يسمعون . قال :
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
( 80 ) : يعنيهم . وهي تقرأ على وجه آخر :
( وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ )
يقول : إنّ الأصم لا يسمع الدعاء إذا ولّى مدبرا . وهذا مثل الكافر ، أي : لا يسمع الهدى إذا ولّى مدبرا ، أي : مدبرا عن الهدى جاحدا له ، أي : مثل الأصم الذي لا يسمع . وكان الحسن يقرأ هذا الحرف : ( ولا يسمع الصّمّ الدّعاء إذا ولّوا مدبرين ) . قوله :
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ :
يعني الذين يموتون على كفرهم
إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا :
أي من أراد اللّه أن يؤمن منهم
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
( 81 ) : وهذا سمع القبول « 1 » . وأمّا الكافر فتسمع أذناه ولا يقبله قلبه . قوله :
* وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ :
أي حقّ القول عليهم ، والقول : الغضب .
أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ :
[ وفي بعض القراءة : تحدّثهم ] « 2 »
أَنَّ
هامش
- دون سائر المغيّبات . فالغائبة تشمل كلّ سرّ مكتوم أو أمر خفيّ يغيب عن الأبصار أو الأفهام في سماء أو أرض . وحمل اللفظ على العموم أصحّ معنى وأحسن تأويلا . ( 1 ) كذا في ب وع : « سمع القبول » ، وفي سع وسح : « سمع القلوب » . ( 2 ) زيادة من سح ، ورقة 38 ، ومن ز ورقة 251 .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 233 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي