تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قبل . قال اللّه :
أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ
( 48 ) [ القصص : 48 ] يعنون موسى ومحمّدا . أي : كفروا بهم جميعا . وقال بعضهم : يعنون موسى وهارون . قوله :
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 68 ) : أي كذب الأوّلين وباطلهم . قال اللّه للنبيّ عليه السّلام :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
( 69 ) : أي المشركين . كان عاقبتهم أن دمّر اللّه عليهم ثمّ صيّرهم إلى النار ، أي : فاحذروا أن ينزل بكم من عذاب اللّه ما نزل بهم ، يعني المشركين . قوله :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ :
أي إن لم يؤمنوا . كقوله :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
[ فاطر : 8 ]
وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
( 70 ) : أي لا يضيق عليك أمرك ممّا يمكرون بك وبدينك فإنّ اللّه سينصرك عليهم ويذلّهم لك . قوله :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ :
الذي تعدنا به من عذاب اللّه
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 71 ) . قال اللّه للنبيّ عليه السّلام :
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ :
أي اقترب لكم ، في تفسير مجاهد . وقال بعضهم : اقترب منكم ، أي : دنا منكم
بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
( 72 ) : قال الحسن : بعض الذي تستعجلون من عذاب اللّه . يعني قيام الساعة التي يهلك اللّه بها آخر كفّار هذه الأمّة . قوله :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ :
فبفضل اللّه خلق الكافر ، وبفضله يتقلّب في الدنيا ، يأكل ويشرب
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
( 73 ) : أي من لا يؤمن ؛ ومنهم من يشكر ، وهو المؤمن . قوله :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
من عداوة رسول اللّه والمؤمنين
وَما يُعْلِنُونَ
( 74 ) : أي من الكفر . قوله :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 75 ) : تفسير الحسن : الغائبة : القيامة « 1 » .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع : ب وع وسع وسح : « الغائبة : القيامة » . ولا أرى وجها لتخصيص القيامة هنا -
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 232 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي