تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

تفسير سورة الفرقان وهي مكّيّة كلّها

قوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
تَبارَكَ :
وهو من باب البركة « 1 » كقوله : ( تعالى ) أي : ارتفع . قوله :
الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ :
أي القرآن . وفرقانه حلاله وحرامه ، وفرائضه وأحكامه .
عَلى عَبْدِهِ :
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم
لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً :
( 1 ) أي ينذرهم النار وعذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة إن لم يؤمنوا . قال :
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
( 2 ) . ذكر بعضهم قال : كلّ شيء بقدر حتّى هذه ، ووضع طرف إصبعه السبّابة على طرف لسانه ثمّ وضعها على ظفر إبهامه اليسرى . قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ :
أي من دون اللّه
آلِهَةً :
يعني الأوثان
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ :
أي لا يصنعون شيئا ، أي : إنّهم يصنعونها بأيديهم . ذكر بعضهم في قوله :
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
( 95 ) يعني أصنامهم التي عملوها بأيديهم
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
( 96 ) [ الصافّات : 95 - 96 ] أي : بأيديكم . قوله :
وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ :
يعني الأوثان
ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً :
أي لا يميتون أحدا ولا يحيون أحدا
وَلا نُشُوراً :
( 3 ) أي ولا بعثا ، لا يملكون شيئا من ذلك . قوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا :
يعنون القرآن
إِلَّا إِفْكٌ :
أي كذب
افْتَراهُ :
يعنون محمّدا عليه السّلام
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ :
أي اليهود في تفسير مجاهد . وقال
هامش
( 1 ) في ز ، ورقة 237 ما يلي : « ومعنى البركة عند أهل اللغة الكثرة في كلّ ذي خير » . والقول لابن أبي زمنين . وهو مرويّ أيضا عن ابن عبّاس ، وانظر مختلف معاني الكلمة في اللسان : ( برك ) وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 262 : « وهو من البركة ، وهو في العربيّة كقولك : تقدّس ربّنا . والبركة والتقدّس : العظمة ، وهما بعد سواء » .