قال بعضهم : إذا كان النساء على الطريق فلقيهنّ الرجل جلس النساء ويسلّم الرجل ، وإن كانت فيهم امرأة فدخلت ردّت السّلام على الرجال من بينهنّ ، وكان ردّها السّلام عمّن بقي منهنّ « 1 » . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بغلمان فسلّم عليهم « 2 » .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : السّلام اسم من أسماء اللّه « 3 » .
ذكروا عن ابن مسعود قال : السّلام اسم من أسماء اللّه ، وضعه اللّه في الأرض ، فأفشوه بينكم ، فإنّ المرء إذا مرّ بالقوم ، فسلّم عليهم ، فردّوا عليه كانت له عليهم فضيلة ودرجة بأنّه ذكرهم السّلام ، فإن لم يردّوا عليه ردّ عليه من هو خير منهم وأطيب ، وهم الملائكة عليهم السّلام « 4 » .
ذكروا أنّ رجلا كان يمشي مع أبي هريرة قال : فمررنا بقوم فسلّمنا عليهم ، قال : فلا أدري أشغلهم الحديث أو ما منعهم أن يردّوا السّلام ، فقال أبو هريرة : سلام ربّي والملائكة أحبّ إليّ .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : للمسلم على المسلم من المعروف ستّ خصال :
يسلّم عليه إذا لقيه ، ويشمّته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب أو شهد ، ويشهد جنازته إذا مات « 5 » .
قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ :
أي الجمعة والعيدين والاستسقاء ، وكل شيء تكون فيه الخطبة
لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى
هامش
( 1 ) هذه الفقرة غير واردة في سع ولا في ز ، وهي ممّا انفردت بروايتها ب وع على ما فيها من غموض ، فكيف تجلس النساء على الطريق ويسلّم الرجل ؟ .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب السّلام ، باب استحباب السّلام على الصبيان عن أنس بن مالك ( رقم 2168 ) وكذلك فعل ثابت البنانيّ اتّباعا لفعل أنس ، وفعله أنس اقتداء بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) انظر تخريجه فيما سلف ج 1 ، تفسير الآية 16 من سورة المائدة ( التعليق ) .
( 4 ) أخرجه البيهقيّ في شعب الإيمان عن ابن مسعود ، وأوّل الحديث الذي نسب إلى ابن مسعود هنا موقوفا هو حديث صحيح ، رواه البزار والبيهقيّ مرفوعا ، كما رواه البخاريّ في الأدب المفرد .
( 5 ) أخرجه النسائيّ في كتاب الجنائز عن أبي هريرة بتقديم وتأخير في ترتيب الخصال الستّ ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز أيضا ، باب ما جاء في عيادة المريض ، ( رقم 1433 ) عن عليّ ، وأخرجه مسلم في كتاب السّلام ، باب من حقّ المسلم للمسلم ردّ السّلام ، عن أبي هريرة .