وإذا دخل الرجل المسجد قال : بسم اللّه ، سلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، اللهمّ اغفر لي ذنبي وافتح لي أبواب رحمتك . فإن كان مسجدا كثير الأهل سلّم عليهم ، يسمع نفسه ، وإن كان قليل الأهل سلّم عليهم ، يسمعهم التسليم ، وإن لم يكن فيه أحد قال : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، السّلام علينا من ربّنا .
وإذا دخل بيتا غير مسكون ممّا قال اللّه :
( فِيها مَتاعٌ لَكُمْ )
وهي الفنادق ينزلها الرجل المسافر ويجعل فيها متاعه ، فإذا دخل البيت قال : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، السّلام علينا من ربّنا .
خالد عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يسلّم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير .
وقال أيضا : يسلّم الصغير على الكبير ، والمارّ على القاعد ، والقليل على الكثير « 1 » .
[ قال يحيى : يعني ] « 2 » ويسلّم راكب الدابّة على راكب البعير ، ويسلّم الفارس على صاحب الحمار والبغل .
وقال بعضهم : إذا سلّم رجل على القوم فردّ رجل منهم أجزأ عنهم ، وإذا كانوا ناسا فسلّم رجل منهم على المجلس أجزأ عنهم « 3 » .
وكان الحسن يقول : كان النساء يسلّمن على الرجال ، ولا يسلّم الرجال على النساء . وكان ابن عمر يسلّم على النساء ، وغير واحد من السلف أنّهم كانوا يسلّمون على النساء .
هامش
( 1 ) وردت ألفاظ هذين الحديثين بتقديم وتأخير في ب وع ، غير مرفوعين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والصواب أنّهما صحيحان متّفق عليهما ، أخرجهما البخاريّ في كتاب الأدب ، أخرج الأوّل منهما في باب تسليم الراكب على الماشي ، وأخرج الثاني في باب تسليم القليل على الكثير ، وأخرجهما مسلم في كتاب السّلام ، باب يسلّم الراكب على الماشي ، والقليل على الكثير ( رقم 2160 ) وكلا الحديثين من رواية أبي هريرة عندهما .
( 2 ) زيادة من سع ورقة 56 ظ .
( 3 ) وردت هذه الجمل ناقصة في ب وع ، فأثبتها من سع ورقة 56 ظ حيث جاءت حديثا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رواه زيد بن أسلم مرسلا ، ولم أجده مرفوعا فيما بين يديّ من كتب الحديث .