تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أي : شرّ من أعمال المؤمنين
هُمْ لَها عامِلُونَ
( 63 ) : أي لتلك الأعمال . وتفسير مجاهد :
( فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا )
يعني القرآن
( وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ )
« 1 » أي : خطايا من دون الحقّ . وقال بعضهم : أعمال لم يعملوها سيعملونها . ذكر سعيد بن المسيّب عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : يا رسول اللّه ، أنعمل لما قد فرغ منه ، أو لما يستأنف « 2 » ؟ قال : بل لما قد فرغ منه . فقال : ففيم العمل إذا ؟ قال : اعملوا ، فكلّ لا ينال إلّا بالعمل « 3 » . قال هذا حين نجتهد . ذكر بعض السلف قال : لم توكلوا إلى القدر وإليه تصيرون ؟ . قوله :
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ :
يعني أبا جهل وأصحابه الذين قتلوا يوم بدر . نزلت هذه الآية قبل ذلك بمكّة . قال :
إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ
( 64 ) : قال بعضهم : إذا هم يجزعون « 4 » .
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ :
أي لا تجزعوا اليوم ، وهو يوم بدر
إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ
( 65 ) : أي لا يمنعنكم منّا أحد . قال الحسن :
( إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ )
أي إذا هم يصرخون إلى اللّه بالتوبة فلا تقبل منهم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب وع ، فأثبته من سع ورقة 46 ظ . ( 2 ) كذا في ب وع : « يستأنف » ، وفي سع ورقة 46 ظ : « لما نأتنف » . وكلاهما بمعنى : أخذ أوّله وابتدأه . كما في اللسان ( أنف ) . ( 3 ) لم أجده بهذا اللفظ وبهذا السند . وقد رواه ابن سلّام هكذا : « بحر السقاء عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب أنّ عمر قال . . . » والحديث صحيح أوردته كتب السنّة بألفاظ متشابهة . أشهرها : « اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له » . أخرجه البخاريّ ومسلم في كتاب القدر ، عن عمران بن حصين قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، أيعرف أهل الجنّة من أهل النار ؟ قال : نعم . قال : فلم يعمل العاملون ؟ قال : « كلّ يعمل لما خلق له ، أو لما يسّر له » . واللفظ للبخاريّ في كتاب القدر ، باب : جفّ القلم على علم اللّه . وأخرجه الطبرانيّ في الكبير عن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه قال : « قلت : يا رسول اللّه ، أنعمل على أمر قد فرغ منه أم على أمر مؤتنف ؟ قال : بل على أمر قد فرغ منه . فقلت : ففيم العمل يا رسول اللّه ؟ قال : « كلّ ميسّر لما خلق له » . ( 4 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 60 :« ( إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ )أي : يرفعون أصواتهم كما يجأر الثور » .