تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
( 57 ) : أي خائفون وجلون .
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
( 58 ) : أي القرآن ، يصدّقون به .
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ
( 59 ) . قال :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا :
[ ممدودة ] « 1 »
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ :
أي خائفة
أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
( 60 ) . تفسير الحسن قال : كانوا يعملون ما عملوا من أعمال البرّ ويخافون ألّا ينجيهم ذلك من عذاب ربّهم . وقال مجاهد : يعملون ما عملوا من الخير وهم يخافون ألّا يقبل منهم . ذكر عن ابن عبّاس وعائشة أنّهما كانا يقرآن هذا الحرف
( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا )
خفيفة بغير مدّ . أي : يعملون ما عملوا ممّا نهوا عنه وقلوبهم وجلة خائفة ] « 2 » أن يؤخذوا به . قوله :
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ :
أي في الأعمال الصالحة . قال الحسن : أي فيما افترض اللّه عليهم ، وهو واحد . قال :
وَهُمْ لَها سابِقُونَ
( 61 ) : أي وهم للخيرات مدركون في تفسير الحسن . وقال بعضهم :
( وَهُمْ لَها سابِقُونَ )
أي : سابقون بالخيرات « 3 » . قوله :
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها :
أي لا يكلّف اللّه نفسا إلّا طاقتها ؛ لا يكلّف اللّه المريض القيام ، ولا الفقير الزكاة ولا الحجّ . قوله :
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 62 ) : أي لا يظلم عندنا أحد . قوله :
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا :
أي في غفلة من هذا ، أي : ممّا ذكر من أعمال المؤمنين في الآية الأولى .
وَلَهُمْ :
يعني المشركين
أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ :
[ أي : دون أعمال المؤمنين ،
هامش
- الدنيا من الأموال والبنين أنّا جعلناه ثوابا لهم ؟ . ثمّ قال :( بَلْ لا يَشْعُرُونَ )إنّما هو استدراج منّا لهم » . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 227 للإيضاح ، أي : الهمزة ممدودة في قوله :( آتَوْا ) .( 2 ) ما بين المعقوفين كلّه ساقط من ب وع لتكرار كلمة خائفة ، وأثبتّه باختصار من سع ورقة 46 ظ ، ومن ز . ( 3 ) قال الفرّاء في المعاني ج 2 ص 238 : « وقوله :( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ )يبادرون بالأعمال ،( وَهُمْ لَها سابِقُونَ )يقول : إليها سابقون ، وقد يقال :( وَهُمْ لَها سابِقُونَ )أي : سبقت لهم السعادة » . وهذا اللّفظ الأخير هو تفسير ابن عبّاس كما جاء في صحيح البخاريّ ، كتاب القدر ، باب جفّ القلم على علم اللّه .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 124 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي