تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قوله :
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ :
أي ما عظّموا اللّه حقّ عظمته بأن عبدوا الأوثان من دونه التي إن سلبها الذباب الضعيف شيئا لم تستطع أن تمتنع منه .
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
( 74 ) : أي بقوّته وعزّته ذلّ من دونه . قوله :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا :
أي يختار من الملائكة رسلا « 1 »
وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
( 75 ) .
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ :
أي من أمر الآخرة
وَما خَلْفَهُمْ :
أي من أمر الدنيا [ إذا كانا في الآخرة ] « 2 »
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ :
( 76 ) أي يوم القيامة . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا :
يعني الصلاة المكتوبة « 3 »
وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ :
أي لا تعبدوا غيره
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ :
أي في وجهتكم
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ :
( 77 ) : أي لكي تفلحوا . قوله :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ :
وهو مثل قوله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران : 102 ] . وهما منسوختان ؛ نسختهما الآية التي في التغابن :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[ التغابن : 16 ] . قوله :
هُوَ اجْتَباكُمْ :
أي هو اصطفاكم . ويقال : هو اختاركم لدينه ، وهو واحد . قوله :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ :
أي من ضيق . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : خير دينكم أيسره « 4 » . وقال [ قتادة ] « 5 » : إنّ كتاب اللّه قد
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ج 2 ص 230 :« ( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا )اصطفى منهم جبريل وميكائيل وملك الموت وأشباههم . ويصطفي من الناس الأنبياء » . ( 2 ) زيادة من ز ورقة 224 ، ومن سع ورقة 43 و . ( 3 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 231 :« ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ) :كان الناس يسجدون بلا ركوع ، فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع قبل السجود » . ( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه البخاريّ في الأدب ، والطبرانيّ عن محجن بن الأدرع الأسلميّ . ورواه الطبرانيّ أيضا من طريق عمران بن حصين . ( 5 ) زيادة لا بدّ من إثباتها كما جاءت في سع ورقة 43 . حتّى لا يتوهّم القارئ أنّ ما يلي من تمام الحديث .