تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
كلّ واحد منهما من صاحبه
وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ :
والحقّ اسم من أسماء اللّه . قوله :
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ :
قال الحسن : الأوثان . وقال بعضهم : إبليس
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ :
أي الرفيع فلا أعلى منه ولا أرفع .
الْكَبِيرُ
( 62 ) : أي لا شيء أكبر منه . قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً :
يعني نباتها ، ليس يعني من ليلتها ، ولكن إذا أنبتت .
إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ :
أي بخلقه فيما رزقهم .
خَبِيرٌ
( 63 ) : بأعمالهم . قوله :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ :
أي عن خلقه
الْحَمِيدُ
( 64 ) : أي المستحمد إلى خلقه ، استحمد إليهم ، أي استوجب عليهم أن يحمدوه . قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ :
كقوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[ البقرة : 29 ] ،
وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ :
أي لئلّا تقع على الأرض
إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 65 ) . قوله :
وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ :
أي من نطفة
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ :
يعني البعث . وهو كقوله :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
[ البقرة : 28 ] ،
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
( 66 ) : يعني الكافر . قوله :
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً :
أي حجّا وذبحا ، في تفسير بعضهم « 1 » . قوله :
هُمْ ناسِكُوهُ :
قال مجاهد : يعني إهراق الدماء ، [ دماء الهدي ] « 2 » وقال بعضهم : يعني النسك . قوله :
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ :
أي لا يحوّلنّك المشركون عن هذا الدين الذي أنت عليه ، يقوله للنبيّ عليه السّلام .
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ :
أي إلى الإخلاص له . قوله :
إِنَّكَ لَعَلى هُدىً
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 230 : « وقوله : (مَنْسَكاً، و ( منسكا ) قد قرئ بهما جميعا . والمنسك لأهل الحجاز ، والمنسك لبني أسد . والمنسك في كلام العرب : الموضع الذي تعتاده وتألفه . ويقال : إنّ لفلان منسكا يعتاده ، في خير كان أو غيره . والمناسك بذلك سمّيت - واللّه أعلم - لترداد الناس عليها بالحجّ والعمرة . ( 2 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 428 .