مُسْتَقِيمٍ
( 67 ) : أي على دين مستقيم ، وهو الإسلام ، يستقيم بك حتّى يهجم « 1 » بك على الجنّة .
قوله :
وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
( 69 ) : يقوله للمشركين ، يعني ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون ، فيكون حكمه فيهم أن يدخل المؤمنين الجنّة ، ويدخل الكافرين النار .
قوله :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ :
أي قد علمت أنّ اللّه يعلم ما في السماء والأرض .
إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ :
( 70 ) [ أي : هيّن حين كتبه ] « 2 » .
قوله :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً :
أي حجّة بعبادتهم
وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ :
أي إنّ الأوثان ما خلقت مع اللّه شيئا ، ولا رزقت شيئا
وَما لِلظَّالِمِينَ :
أي المشركين
مِنْ نَصِيرٍ
( 71 ) .
قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ :
أي القرآن
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا :
أي يكادون يقعون بهم ، أي : بأنبيائهم فيقتلونهم ، في تفسير الحسن . قال : وهو كقوله :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
[ غافر : 5 ] أي ليقتلوه . وقال مجاهد : يعني كفّار قريش .
قوله :
قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ :
يعني بشرّ من قتل أنبيائهم
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 72 ) : أي النار .
قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ :
يعني المشركين
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
يعني الأوثان
لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ :
أي أنّ الذباب يقع على تلك الأوثان ، فينقر أعينها ووجوهها ، فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها . وقال بعضهم : إنّهم كانوا يطلونها بخلوق . قال اللّه :
ضَعُفَ الطَّالِبُ :
يعني الوثن
وَالْمَطْلُوبُ
( 73 ) : أي الذباب .
هامش
( 1 ) كذا في ب وع ، وفي سع ورقة 43 و : « حتّى يهجم بك » ولست مطمئنّا للكلمة ، وإن كان المعنى واضحا .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 224 .