وقال مجاهد : صحف علم .
وقال الكلبيّ : بلغنا أنّه كان لوحا من ذهب فيه حكمة : ثلاث كلمات فقط : عجبا لمن أيقن بالموت كيف يضحك ، وعجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب ، وعجبا لمن أيقن بالدنيا وتقلّبها كيف يطمئنّ إليها .
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
.
فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
: لهما
وَما فَعَلْتُهُ
: أي وما فعلت ما فعلت
عَنْ أَمْرِي
: أي إنّما فعلته عن أمر اللّه .
ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
( 82 ) : قال الكلبيّ : بلغنا أنّهم لم يفترقوا حتّى بعث اللّه طائرا ، فطار إلى المشرق ، ثمّ طار إلى المغرب ، ثمّ طار نحو السماء ، ثمّ هبط إلى البحر ، فتناول من ماء البحر بمنقاره ، وهما ينظران ، فقال الخضر لموسى : أتعلم ما يقول هذا الطير ؟ قال موسى :
وما يقول ؟ قال : يقول : وربّ المشرق ، وربّ المغرب ، وربّ السماء السابعة ، وربّ الأرض السابعة ، ما علمك يا خضر وعلم موسى في علم اللّه إلّا قدر هذا الماء الذي تناولته من البحر في البحر .
قوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ
: فإنّما سألته اليهود .
قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
( 83 ) : أي خبرا .
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
( 84 ) : أي بلاغا لحاجته .
وقال بعضهم : علما ، وهو علمه الذي أعطي . بلغنا أنّه ملك مشارق الأرض ومغاربها .
فَأَتْبَعَ سَبَباً
( 85 ) : أي طرق الأرض ومنازلها . وقال بعضهم : منازل الأرض ومعالمها .
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
: وهي تقرأ على وجهين : حمئة وحامية . ذكر عطاء قال : اختلف ابن عبّاس وعمرو بن العاص في ( عين حمئة ) ؛ فقال عمرو : حامية ، وقال ابن عبّاس حمئة . فجعلا بينهما كعبا « 1 » ، فقال كعب : نجدها
هامش
( 1 ) هو كعب الأحبار ، كان على دين اليهود ومن علمائهم . وكان ينزل اليمن ، وبها أسلم . ودخل المدينة على عهد عمرو رضي اللّه عنه .