فِيها
: وقال بعضهم : تلهّفا على ما فاته منها .
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
: قال الحسن :
عروشها : التراب ، قد ذهب ما فيها من النبات « 1 » . [ وبعضهم يقول : مقلوبة على رءوسها ] « 2 » .
وَيَقُولُ
: أي في الآخرة
يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي
: أي في الدنيا
أَحَداً
( 42 ) .
قال اللّه :
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
: أي عشيرة
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً
( 43 ) : أي ممتنعا في تفسير بعضهم .
قوله :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
: أي في الآخرة . هنالك يتولّى اللّه كلّ عبد . أي : لا يبقى أحد يومئذ إلّا تولّى اللّه . ولا يقبل ذلك من المشرك .
وهي تقرأ على وجهين : أحدهما برفع ( الحقّ ) والآخر بجرّه . فمن قرأها بالرفع يقول :
هنالك الولاية الحقّ ، فيها تقديم ؛ أي : هنالك الولاية الحقّ للّه . ومن قرأها بالجرّ فهو يقول :
هنالك الولاية للّه الحقّ ، والحقّ اسم من أسماء اللّه .
هُوَ خَيْرٌ ثَواباً
: أي خير من أثاب ، وهو خير ثوابا للمؤمنين من الأوثان لمن عبدها .
وَخَيْرٌ عُقْباً
( 44 ) : أي خير عاقبة .
قوله :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ
: وقد فسّرناه في غير هذا الموضع « 3 »
فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ
:
أي هشمته الرياح فأذهبته . فأخبر أنّ الدنيا ذاهبة زائلة كما ذهب ذلك النبات بعد بهجته وحسنه .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
( 45 ) .
قوله :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات وسع . وأصحّ من ذلك ما قاله أبو عبيدة : « خالية على بيوتها » . « أو خراب على سقوفها » .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من سع ، ورقة 18 و .
( 3 ) انظر ما سلف في هذا الجزء ، تفسير الآية 24 من سورة يونس .