ذكروا أنّه ليس من أهل الجنّة أحد إلّا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضّة ، وسوار من لؤلؤ . وهو قوله :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
[ الحج : 23 ] ، وقوله :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
[ الإنسان : 21 ] .
قوله :
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
: قال بعضهم : أمّا السندس فالخزّ الذي يقال له : الرقيم . وأمّا الإستبرق فالديباج الغليظ . وبعض الكوفيّين يقول : هي بالفارسيّة : استبره .
قوله :
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
: أي على السرر [ في الحجال ] « 1 » . ذكر ابن عبّاس في قوله :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
( 15 ) [ الواقعة : 15 ] قال : مرمولة بالذهب « 2 » . وقال الحسن : مرمولة بالدرّ والياقوت .
وقال بعضهم : يعانق الرجل زوجته قدر عمر الدنيا ، لا تملّه ولا يملها .
ذكروا عن معاذ بن جبل أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ الرجل من أهل الجنّة ليتنعّم في تكأة واحدة سبعين عاما « 3 » .
ذكر ابن عبّاس قال : إنّ الرجل من أهل الجنّة ليتّكئ على أحد شقّيه فينظر إلى زوجته كذا وكذا سنة . ثمّ يتّكئ على الشقّ الآخر ، فينظر إليها مثل ذلك في قبّة حمراء ، من ياقوتة حمراء ، ولها ألف باب ، وله فيها سبعمائة امرأة .
قوله :
نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
( 31 ) : أي منزلا ومأوى ، يعني الجنّة .
هامش
- حيث يبلغ الوضوء » . واللفظ لمسلم ، أخرجه في كتاب الطهارة . باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء ( رقم 250 ) .
( 1 ) زيادة من سع ورقة 17 ظ .
( 2 ) مرمولة : أي نسجت نسجا رقيقا .
( 3 ) رواه يحيى بن سلّام عن أبان بن أبي عياش عن شهر بن حوشب عن معاذ بلفظ : « بلغني . . . » وذكر الحديث .