تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
اللّه [
( وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ )
] « 1 » وأنزل : ( (
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
) . قوله :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
أي بيّنة [ وقال مجاهد : آية ] « 2 »
فَظَلَمُوا بِها
أي ظلموا أنفسهم بعقرها
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
( 59 ) : أي : يخوّفهم اللّه بالآيات فيخبرهم أنّهم إذا لم يؤمنوا بعد مجيء الآية عذّبهم . قوله :
وَإِذْ قُلْنا لَكَ
: أي أوحينا إليك
إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
: قال : عصمك من الناس ، أي : منعك منهم فلا يصلون إليك حتّى تبلّغ عن اللّه الرسالة . كقوله
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[ المائدة : 67 ] أي : أن يصلوا إليك حتّى تبلّغ عن اللّه الرسالة . وكقوله :
( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ )
أي : من بين يدي ذلك الرسول ( ومن خلفه رصدا ) أي : رصدا من الملائكة
لِيَعْلَمَ
أي : ذلك الرسول
أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ
[ الجن : 28 ] أي : أحاط اللّه بما لديهم حتّى يبلّغوا عن اللّه الرسالة . ذكروا أنّ مجاهدا قال : أحاط بالناس ، فهم في قبضته . ذكروا عن الحسن أنّ النبيّ عليه السّلام شكا إلى ربّه أمر قومه فقال : يا ربّ ، إنّ قومي قد خوّفوني ، فأعطني من قبلك آية أعلم ألّا مخافة عليّ . فأوحى اللّه إليه أن يأتي وادي كذا وكذا فيه شجرة ، فليدع غصنا منها يأته . فانطلق إلى الوادي فدعا غصنا منها ، فجاء يخطّ في
هامش
- سعيد بن جبير . ( 1 ) سقطت هذه الآية من المخطوطات ومن سع كذلك وإيرادها هنا ضروريّ لأنّها محل الشاهد في هذا الخبر ، وهي مذكورة في تفسير الطبريّ ، ج 15 ص 108 ، وفي الدر المنثور ، ج 4 ص 190 . ( 2 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 364 . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 126 : « وقوله ( النّاقة مبصرة ) جعل الفعل لها . ومن قرأ ( مبصرة ) أراد مثل قول عنترة : « والكفر مخبثة لنفس المنعم » . فإذا وضعت مفعلة في معنى فاعل كفت من الجمع والتأنيث ، فكانت موحّدة مفتوحة العين ، لا يجوز كسرها . العرب تقول : هذا عشب ملبنة مسمنة ، والولد مبخلة مجبنة . . . » .