تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
طُولًا
( 37 )
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
( 38 ) : في قراءة من قرأها بالرفع ، يقول : سيّئ ذلك الفعل ، ومن قرأها بالنصب يقول : كل ذلك كان سيّئة توجب عند ربّك مكروها .
ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً
( 39 ) : أي ملوما في نقمة اللّه ، مدحورا في عذاب اللّه . والمدحور المطرود المبعد المقصى عن الجنّة في النار . قوله :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً
: على الاستفهام . أي : لم يفعل ذلك ، لقولهم : إنّ الملائكة بنات اللّه .
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
( 40 ) . قوله :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا
: أي : ضربنا في هذا القرآن الأمثال ، فأخبرناهم أنّا أهلكنا القرون الأولى ليذّكّروا فيؤمنوا ، لئلّا ينزل بهم العذاب مثلما نزل بالأمم السالفة قبلهم من عذاب اللّه .
وَما يَزِيدُهُمْ
: ذلك
إِلَّا نُفُوراً
( 41 ) : أي إلّا تركا لأمر اللّه ، يعني أنّهم كلّما نزل من القرآن شيء كفروا به ونفروا . ذكروا عن الحسن أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده لتدخلنّ الجنّة إلّا أن تشردوا على اللّه كما يشرد البعير على أهله ، ثمّ تلا هذه الآية :
( وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ ، إِلَّا نُفُوراً )
« 1 » . قوله :
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
: وهي تقرأ على الياء والتاء . فمن قرأها بالياء فهو يقول : إنّه قال للنبيّ : قل لهم : ( لو كان معه ، آلهة ) ، ثمّ أقبل على النبيّ فقال : كما يقولون . ومن قرأها بالتاء فهو يقول : إنّه قال للنبيّ : قل لهم : ( لو كان معه آلهة ) كما تقولون ؛
إِذاً لَابْتَغَوْا
: يعني الآلهة لو كانت آلهة
إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
( 42 ) : أي : إذا لطلبوا إليه الوسيلة والقربة . وقال بعضهم : إذا لعرفوا له فضله عليهم ولابتغوا ما يقرّبهم إليه .
هامش
- الأرض ، وليس بشيء » . ( 1 ) رواه يحيى بن سلّام هكذا : « يحيى عن الحسن بن دينار ، عن الجريري عن يعلى بن عطاء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . » ولم أعثر عليه فيما بين يديّ من المصادر .