تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
[ الشعراء : 59 ] . قوله :
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
( 128 ) : العاقبة هي الجنّة ، وهي للمتّقين ليست لمن سواهم . قوله :
قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا
: يقوله بنو إسرائيل لموسى عليه السّلام ؛ يعنون ما كان يصنع بهم فرعون وقومه . قال مجاهد : من قبل إرسال اللّه إيّاك ومن بعده . وقال الكلبيّ : إنّه لمّا ألقى السحرة ساجدين فبهت فرعون فألقى بيده وخلّى سبيل موسى ( قال الملأ من قوم فرعون ) لفرعون : ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنّا فوقهم قاهرون ) . فأمر فرعون ببني إسرائيل أن يكلّفوا من العمل ما لا يطيقون . فمرّ موسى عليهم كذلك فقالوا : ( أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ) « 1 » .
قالَ
: لهم موسى
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
( 129 ) : فأخذ اللّه آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات . قال :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 130 ) : فأجدبت أرضهم ، وهلكت مواشيهم ، ونقصت ثمارهم ، فقالوا : هذا ممّا سحرنا به هذا الرجل . قوله :
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ
: قال الحسن : أي نحن أولى بالحسنة ومنّا جاءت . قال مجاهد : الحسنة في هذا الموضع العافية والشبع والرخاء والمطر والخير والخصب
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
أي جدوبة أو شدّة
يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
ويقولوا : إنّما أصابنا هذا من شؤم موسى ومن معه . قال اللّه :
أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ
: أي محفوظ عليهم حتّى يجازيهم به يوم
هامش
( 1 ) في هذه الصفحة والتي تليها اضطراب وخلط بين الآيات في المخطوطات ، وفيها تكرار أحيانا ، جعلت كلّ آية وتفسيرها حسب الترتيب الذي جاءت عليه في المصحف .