تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شيئا ، فإذا صنعت ذلك دعانا فرعون فصدّقنا مقالتك
لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها
: أي لتخرجوني وقومي بسحركم وسحر موسى .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 123 )
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
: اليد اليمنى والرجل اليسرى
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
( 124 ) .
قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
( 125 ) : فآمنوا .
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا
: وهو كقوله في أصحاب الأخدود
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 8 ) [ البروج : 8 ] .
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
( 126 ) : قال بعضهم : كانوا أوّل النهار سحرة وآخره شهداء . قوله :
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
: أي أرض مصر فيخرجوا منها بني إسرائيل . وقال بعضهم : ليقتلوا أبناء أهل مصر ، كقول فرعون :
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
( 26 ) [ غافر : 26 ] . أي يقتل أبناءكم كما قتلتم أبناءهم ، وإنّما عيشكم من بني إسرائيل . قال :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
: أي فلا يعبد ما تعبد . قال الحسن : وكان فرعون يعبد الأوثان . وكان بعضهم يقرؤها : وَيَذَرَّك وَآلِهَتَكَ أي : وعبادتك « 1 » . ومن قرأها بهذا المقرإ قال : ألا تراه يقول :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
( 24 ) [ النازعات : 24 ] . قوله :
قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ
: أي فلا نقتلهنّ
وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ
( 127 ) : أي : إنّا قاهرون لهم .
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
: وكان اللّه قد أعلم موسى أنّه مهلك فرعون وقومه وأنّ اللّه سيورث بني إسرائيل الأرض من بعدهم . وقال في آية أخرى :
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
( 59 )
هامش
( 1 ) هذه قراءة ابن عبّاس ومجاهد . روى الطبريّ في تفسيره ، ج 3 ص 39 : « عن ابن عبّاس أنّه قرأ : ( ويذرَّك وإلاهتك ) قال : وعبادتك ، ويقول : إنّه كان يعبد ولا يعبد » . والإلاهة ، والألوهة ، والألوهيّة كلّها تأتي بمعنى العبادة . انظر اللسان : ( أله ) .