ربّكم ) يقول : أعلمكم ربّكم
لَئِنْ شَكَرْتُمْ
: أي آمنتم
لَأَزِيدَنَّكُمْ
: أي : في النعم
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
( 7 ) : أي الآخرة .
وهو كقوله :
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
[ سورة هود : 52 ] . وكقوله :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
أي : إذا لأعطتهم السماء مطرها والأرض نباتها
وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 96 ) [ الأعراف : 96 ] أي يعملون ، يخوّفهم ما أهلك به الأمم السالفة .
قوله : [
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
( 8 )
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
: أي خبر الذين من قبلكم
قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
: أي : كيف أهلكهم . وقوله :
( والذين من بعدهم ) كقوله :
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
( 39 ) [ الفرقان : 38 - 39 ] أي : دمّرنا تدميرا .
قوله :
جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
: أي أيديهم في أفواههم ، أي : في أفواه الأنبياء ، تكذيبا لهم بما جاءوا به من عند اللّه . وقال بعضهم : ( فردّوا أيديهم في أفواههم ) أي : بأفواههم [ أي : بألسنتهم ] « 1 » فكذبوهم . وقال بعضهم : ( فردّوا أيديهم في أفواههم ) أي : عضّوا أناملهم ، أي : غيظا عليهم ؛ مثل قوله في المنافقين :
وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
[ آل عمران : 119 ] .
وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
( 9 ) .
قوله :
* قالَتْ رُسُلُهُمْ
: أي قالت لهم رسلهم
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي خالق السماوات والأرض أنّه لا إله غيره . وهو على الاستفهام . أي : إنّه
هامش
( 1 ) زيادة من معاني الفرّاء للإيضاح . وانظر مختلف وجوه تأويل هذه العبارة في معاني القرآن للفرّاء ، ج 2 ص 69 - 70 فقد بيّنها بتفصيل .