ليس فيه شكّ أنّه خالق السماوات والأرض ، وأنّه لا إله غيره . فأنتم تقرّون أنّه خالق السماوات والأرض فكيف تعبدون غيره ؟ .
قوله :
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
: أي إن آمنتم .
وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
: أي إلى آجالهم بغير عذاب إن آمنوا ، فلا يكون موتهم بالعذاب .
قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
: أي : لا يوحى إليكم
تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا
: يعنون الأوثان
فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 10 ) : أي بحجّة بيّنة .
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
: أي بالنبوّة فيوحي إليه .
وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ
: أي بحجّة
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
: أي إلّا بأمر اللّه
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 11 ) .
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا
: أي سبل الهدى
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا
: يعنون قولهم للأنبياء : إنّكم سحرة ، وإنّكم كاذبون .
قال اللّه :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
( 12 ) .
قوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ
: أي الذين أرسلوا إليهم
لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ
( 13 ) : وهذا حيث أذن اللّه للرسل فدعوا عليهم فاستجاب لهم .
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ
: أي من بعد إهلاكهم . قال [ بعضهم ] « 1 » :
وعدهم النصر في الدنيا ، والجنّة في الآخرة .
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
( 14 ) : والمقام في تفسير الحسن : المقام بين يدي اللّه للحساب . وفي تفسير مجاهد : من خاف اللّه أنّه قائم عليه بعمله . قال : مثل قوله :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ الرعد : 33 ] .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها سياق الكلام .