غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
[ سورة النساء : 56 ] و
لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
( 74 ) [ سورة طه : 74 ] فقلت : الآن حين أخذ اللّه نقمته من أعدائه .
ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود قال : غلظ جلد الكافر سبعون ذراعا ، وضرسه مثل أحد ، وفخذه مسيرة يومين ، وزاد فيه بعضهم عن ابن مسعود : وإنّي لأظنّه يشغل من جهنّم مثلما بيني وبين المدينة . وبلغنا عن بعضهم قال : أهل النار يعظمون لها ولولا ذلك لألهبتهم كما تلهب الذبّان .
قوله :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
: يعني شدّة الريح
لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ
: أي : ممّا عملوا من خير على شيء في الآخرة ، أي : قد جوزوا به في الدنيا ، مثل الرماد الذي اشتدّت به الرياح في يوم عاصف فأطارته ، فلم يقدر منه على شيء ، فكذلك أعمال الكفّار . قال :
ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ
( 18 ) : أي من الهدى .
قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
: أي يصير الأمر إلى البعث والحساب والجنّة والنار . كقوله :
( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا )
أي : ألّا بعث ولا حساب ، ولا جنّة ولا نار
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
[ سورة ص : 27 ] . قوله :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
: أي يهلككم بعذاب فيستأصلكم
وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
( 19 ) : أي آخرين
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
( 20 ) : [ أي : لا يشقّ عليه ] « 1 » .
قوله :
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ
: وهم السفلة والأتباع
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
: وهم الرؤساء والكبار والدعاة إلى الكفر
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
: أي بدعائكم إيّانا إلى الشرك
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
( 21 ) : أي من
هامش
- حتّى يقضي » أي : حتّى يهلك ويموت .
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 164 .