وقال الكلبيّ : أعظمنه أن يكون من البشر .
قوله :
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
: أي وحززن أيديهنّ . قال الكلبيّ : لا يعقلن ما يصنعن .
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
: أي معاذ اللّه
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ
: من ملائكة اللّه ،
كَرِيمٌ
( 31 ) : أي على اللّه .
قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
: أي فهذا الذي لمتنّني فيه
وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ
: أي : فاستعصى . وقال الحسن : فامتنع .
وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ
( 32 ) : أي من الأذلّاء .
فدعا يوسف ربّه ف
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ
: [ قال الحسن : قد كان من النسوة عون لها عليه ] « 1 »
أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
: أي أتابعهنّ . [ وقال بعضهم : أمل إليهنّ ميل جهل وصبا ] « 2 » .
وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 33 ) .
فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 34 ) : أي لا أسمع منه ولا أعلم منه .
قوله :
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ
: قال مجاهد : يعني قدّ القميص من دبر ، وقطع الأيدي ، أيدي النسوة .
لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
( 35 ) : أي : حتّى زمان ، في تفسير الكلبيّ . قال الكلبيّ : بلغنا أنّها قالت لزوجها : صدّقته وكذّبتني وفضحتني في المدينة ، فأنا غير ساعية في رضاك إن لم تسجن يوسف ، وتسمّع به وتعذرني ، فأمر بيوسف ، فحمل على حمار ، ثمّ ضرب بالطبل : إنّ هذا يوسف العبرانيّ أراد سيّدته على نفسها . فطيف به في أسواق مصر كلّها ، ثمّ أدخل السجن . قال الكلبيّ : قال أبو صالح : لم أر ابن عبّاس قطّ يذكر هذا الحديث على يوسف إلّا بكى .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 154 ، وهو من كلام يحيى بن سلّام .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 154 ، وهو من شرح محمّد بن أبي زمنين .