وادّخرت كذا وكذا .
قوله :
إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
( 37 ) :
يقول : لم أتّبع ملّتهم .
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا
: يعني النبوّة التي أعطاهم اللّه
وَعَلَى النَّاسِ
: يعني الإسلام . ويقال : رب شاكر نعمة على غيره .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
( 38 ) : أي لا يؤمنون .
قوله :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ
: يعني الفتيين اللذين سجنا معه
أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ
: على الاستفهام ، أي : يفهمهم ، يعني الأوثان التي يعبدون من دون اللّه من صغير وكبير ووسط
خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( 39 ) : أي إنّ اللّه خير منهم . وهو مثل
قوله :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
[ الزمر : 29 ] ، يعني به مثلا لنفسه ، ويعني بالرجل السّلم الذي يعبده ويوحّده ، ويعني بالشركاء المتشاكسين الآلهة التي يعبدونها من دون اللّه .
قوله :
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
: أي من حجّة
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
: أي إن القضاء إلّا للّه
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
: أي : لم يأمر العباد إلّا بعبادته . قال اللّه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
( 25 ) [ الأنبياء : 25 ] . ذكر بعضهم قال : لمّا علم يوسف أنّ أحدهما مقتول دعاهما إلى حظّهما من ربّهما ، فقال :
( يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ )
أي : إنّه قهر العباد بالموت وبما شاء من أمره .
قوله :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 40 ) : وهم الذين لا يؤمنون ، وهم أكثر الناس . ذكروا عن الحسن قال : [ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 1 » ( يقول اللّه لآدم ، يا آدم قم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة لا بدّ منها ، وإنّ هذا نصّ حديث مرفوع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .