حبّه في شغافها ] « 1 » . والعامّة على ( شغفها ) ، وبعضهم يقرؤها :
( قَدْ شَغَفَها )
.
قال الكلبيّ : والنسوة : امرأة صاحب السجن ، وامرأة ساقي الملك ، وامرأة أمير الخبّازين ، وامرأة صاحب الدوابّ . والعزيز كان دون الملك على أمر الملك « 2 » . وقوله تعالى :
إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 30 ) : أي بيّن . يعنين مراودتها فتاها عن نفسه .
قوله :
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ
: [ أي بغيبتهنّ ] « 3 »
أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ
: [ وأرادت أن توقعهنّ فيما وقعت فيه ] « 4 » .
وَأَعْتَدَتْ
: أي وأعدّت
لَهُنَّ مُتَّكَأً
: وهي تقرأ على وجهين : مثقّلة ومخفّفة . فمن قرأها مثقّلة جعلها مجلسا وتكأة ، وهو قول مجاهد « 5 » . ومن خفّفها جعله شيئا يحزّ بالسكاكين ، وقال بعضهم : هو الأترجّ « 6 » . وقال الحسن : هو طعام يحزّ بالسكاكين .
قوله :
وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً
: أي ليقطعن ويأكلن .
وَقالَتِ
: ليوسف
اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ
.
قال :
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
: أي أعظمنه . قال الحسن : لما رأين من جماله وهيئته « 7 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 154 ، وهو موافق لما جاء في تفسير مجاهد ، ص 314 .
( 2 ) كذا في المخطوطات ، وهو الصحيح ، فإنّ العزيز لقب كان عند قدماء المصريّين لرئيس شرطة الملك ، وقيل : لمن كان على خزائنه . وأمّا ما ذكره أبو جعفر الطبريّ في تفسيره ، ج 16 ص 62 من أنّ العزيز هو الملك في كلام العرب ، فيبدو أنّه يقصد المعنى اللغويّ العامّ ، لأنّه يقول ، بعد أن أورد بيتا لأبي دؤاد :درّة غاص عليها تاجر * جليت عند عزيز يوم طلّ :« يعني بالعزيز الملك ، وهو من العزّة » .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 154 .
( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 154 .
( 5 ) هذا هو القول الراجح في قوله ( متكّأ ) . قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ص 309 : « أعدت لهنّ متّكأ ، أي : نمرقا تتّكئ عليه ، وزعم قوم أنّه الأترج ، وهذا أبطل باطل في الأرض ، ولكن عسى أن يكون مع المتّكإ أترج يأكلونه . ويقال : ألق له متّكأ » .
( 6 ) في بعض المخطوطات : « الأترنج » ، وهو من ألفاظ العامّة ، وما أثبتّه : « الأترج » من كلام الفصحاء .
( 7 ) كذا في ج ود : « هيئته » ، وهو أصحّ وأنسب ، وفي ق وع : « وهيبته » .